قضية رأي عام

ترامب مش عاجبه الذكاء الاصطناعي.. واللي يعترض يدخل قائمة الأعداء

الجمعة 9 أكتوبر 2026 01:15 مـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
ترامب
ترامب

في تصرف جديد أثار الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فتح جبهة جديدة، لكن المرة دي مش مع دولة أو خصم سياسي، وإنما مع مصطلح «الذكاء الاصطناعي» نفسه، بعدما أعلن أن البيت الأبيض سيعتبر كل من يستخدم المصطلح المعروف عالميًا بدلًا من التسمية الجديدة التي يفضلها، عدوًا للإدارة الأمريكية.
القصة بدأت بمنشور لترامب عبر منصته «تروث سوشيال»، يوم الخميس 8 أكتوبر، قال فيه إن البيت الأبيض يعتبر أي شخص يستخدم مصطلح «الذكاء الاصطناعي» بدلًا من «الذكاء الفائق» عدوًا، مستخدمًا عبارة حادة في وصف المعترضين على التسمية الجديدة، من دون أن يوضح ما الإجراءات التي قد تُتخذ بحقهم.
ترامب عايز يغير الاسم.. والسبب كلمة واحدة!
ترامب يرى أن مصطلح «الذكاء الاصطناعي» لا يعكس حقيقة التطور الذي وصلت إليه التكنولوجيا، بحجة أن كلمة «اصطناعي» قد توحي بأن الذكاء غير حقيقي، ولذلك يفضل استخدام مصطلح «الذكاء الفائق» (Super Intelligence)، الذي يعتبره أكثر دقة في التعبير عن قدرات هذه التكنولوجيا.
ولم يتوقف الأمر عند مجرد اقتراح اسم جديد، إذ سبق أن وقّع ترامب، في 29 سبتمبر الماضي، أمرًا تنفيذيًا يوجه الجهات والوكالات الحكومية الأمريكية إلى استخدام مصطلح «الذكاء الفائق» بدلًا من «الذكاء الاصطناعي» في المراسلات والبيانات والمواقع الإلكترونية والوثائق الرسمية، في حدود ما يسمح به القانون.
من الحكومة لشركات التكنولوجيا.. هل الكل هيسمع الكلام؟
رغم تحركات ترامب لتغيير المصطلح، فإن التسمية الجديدة لم تحظَ بقبول كامل داخل قطاع التكنولوجيا، إذ لا يزال مصطلح الذكاء الاصطناعي هو الأكثر استخدامًا وانتشارًا في الأوساط العلمية والتقنية حول العالم.
كما أثار موقف الرئيس الأمريكي تساؤلات بشأن حدود فرض المصطلحات الجديدة، خاصة أن الأمر التنفيذي يستهدف الجهات الحكومية، ولا يعني بالضرورة إلزام الشركات والأفراد في القطاع الخاص باستخدام التسمية التي يفضلها ترامب.
واللافت أن الجدل لم يعد متعلقًا بمجرد تغيير اسم تكنولوجيا أصبحت جزءًا من الحياة اليومية، بل امتد إلى طريقة تعامل الإدارة الأمريكية مع المخالفين لتوجهاتها، بعدما استخدم ترامب وصف «الأعداء» بحق من يتمسكون بالمصطلح التقليدي.
وبين إصرار ترامب على فرض التسمية الجديدة واستمرار استخدامها على نطاق واسع داخل قطاع التكنولوجيا، يبقى السؤال: هل ينجح الرئيس الأمريكي في تغيير المصطلح الذي اعتاد العالم استخدامه لسنوات، أم أن «الذكاء الاصطناعي» سيظل الاسم الأقوى مهما كانت رغبة البيت الأبيض؟
وتعكس الواقعة جانبًا من أسلوب ترامب في التعامل مع المصطلحات والأسماء، إذ يسعى إلى الترويج لتسميات بديلة في عدد من الملفات، بينما يثير استخدامه لغة حادة تجاه المخالفين جدلًا حول طبيعة الرسائل التي يوجهها من موقعه كرئيس للولايات المتحدة.