القصة الكاملة لطبيب الساحل.. المستشار هشام إبراهيم يكشف تفاصيل جديدة عن الجريمة من داخل العيادة حتى لحظة تنفيذ حكم الإعدام
روى المستشار هشام إبراهيم، المحامي بالنقض، تفاصيل جديدة عن قضية طبيب الساحل، الدكتور أسامة توفيق، مؤكدًا أن ما سيكشفه جاء من واقع اطلاعه على تفاصيل القضية ومشاهدته لوقائع استخراج جثمان الطبيب من المكان الذي دُفن فيه داخل العيادة.
وقال هشام إبراهيم إن القضية لم تكن مجرد وقائع مكتوبة في أوراق التحقيق، وإنما تضمنت تفاصيل ومشاهد وصفها بأنها شديدة الصعوبة، مؤكدًا أنه شاهد بنفسه فيديو استخراج جثمان الدكتور أسامة من الحفرة داخل العيادة.
وأضاف أن الدكتور أسامة توفيق كان يعمل في معهد ناصر بقسم العظام، وكانت له نوبات عمل في الطوارئ، واشتهر بين زملائه بحسن الخلق والتدين، وكان حريصًا على التعلم واكتساب الخبرة.
وبحسب رواية المستشار هشام إبراهيم، اقترب الدكتور أسامة من الطبيب أحمد شحتة، الذي كان يعتبره في البداية من أصحاب الخبرة التي يمكن أن يتعلم منها في مجال جراحات العظام والمفاصل، حتى تطورت العلاقة بينهما إلى شراكة في عيادة.
وأشار إلى أن الدكتور أسامة كان يتلقى تحويلات مالية من شقيقه المهندس أشرف، الذي كان يعمل في المملكة العربية السعودية ويساعده في بناء مستقبله المهني والاستعداد لافتتاح عيادته الخاصة.
ووفقًا للرواية التي سردها هشام إبراهيم، بدأت الخلافات بين أسامة وأحمد شحتة على خلفية أمور تتعلق بالتعامل مع بعض الحالات والعمليات والمستلزمات الطبية، موضحًا أن الدكتور أسامة كان يرفض، بحسب ما ذكر، أي ممارسات يراها مخالفة للقانون أو للضمير المهني.
بداية التخطيط للجريمة
وقال المستشار هشام إبراهيم إن الخلافات تطورت، وإن أحمد شحتة بدأ، بحسب روايته، في التفكير في التخلص من الدكتور أسامة، موضحًا أن إعلانًا عن وظيفة مساعد كان بداية التعارف مع أحمد فرج، الذي أصبح لاحقًا أحد المتهمين في القضية.
وأضاف أن أحمد شحتة بدأ في اختبار أحمد فرج، قبل أن يكشف له تفاصيل الخلاف مع الدكتور أسامة، ثم تطور الأمر من الحديث عن "تأديبه" إلى التخطيط للتخلص منه، وفقًا للرواية.
وبحسب ما رواه هشام إبراهيم، جرى إعداد حفرة داخل العيادة، في البداية تحت مبرر استخدامها لإخفاء الأدوية بعيدًا عن حملات التفتيش، قبل أن تصبح، وفقًا لما جاء في الرواية، جزءًا من مخطط الجريمة.
وأشار إلى أن المتهمة إيمان كان لها، بحسب روايته، دور في التخطيط، وأنها كانت على علاقة بأحمد شحتة، موضحًا أنها أدينت في القضية وحُكم عليها بالسجن لمدة 15 عامًا.
استدراج الدكتور أسامة
وبحسب الرواية، جرى استدراج الدكتور أسامة من خلال اتصال يتعلق بحالة مرضية، واضطر الطبيب إلى ترك نوبة عمله والتوجه لمتابعة الحالة.
وقال هشام إبراهيم إن شقة في منطقة قريبة من العيادة جرى استئجارها، وإنها كانت في الدور الأرضي لتسهيل عملية نقل الدكتور أسامة بعد الاعتداء عليه.
وأضاف أن الطبيب تعرض، وفقًا لما ذكره، للتخدير والاعتداء، ثم جرى تقييده ووضع وسائل تمنعه من الرؤية والسمع والكلام، قبل نقله إلى العيادة.
نقل الدكتور أسامة إلى الحفرة
وأوضح هشام إبراهيم أن كاميرات المراقبة لعبت دورًا مهمًا في كشف تفاصيل التحركات، مشيرًا إلى أن الدكتور أسامة نُقل إلى العيادة وهو في حالة فقدان للوعي، ثم وُضع داخل الحفرة التي أُعدت مسبقًا.
وأضاف أن الرواية التي اطلع عليها تشير إلى أن الطبيب كان مقيدًا، وأنه استعاد وعيه داخل الحفرة، وحاول الاستغاثة بعد إزالة اللاصق عن فمه.
وتابع أن أحمد فرج تواصل مع أحمد شحتة بشأن حالة الدكتور أسامة، إلا أن الرواية تشير إلى أنه لم يتم إنقاذه، وأن الحفرة أُغلقت عليه.
وأكد هشام إبراهيم أن هذه التفاصيل، بحسب روايته، تمثل الجانب الأكثر قسوة في القضية، لأنها لا تتعلق فقط بواقعة قتل، وإنما بما وصفه بترك الضحية في حالة عجز داخل المكان الذي أُعد لدفنه.
بداية اكتشاف الجريمة
وأوضح أن غياب الدكتور أسامة أثار قلق أسرته، خصوصًا أن التواصل معه انقطع، لتبدأ عملية البحث عنه وإبلاغ الأجهزة الأمنية.
وبحسب الرواية، قادت التحريات إلى تتبع آخر تحركات واتصالات الطبيب، إلى جانب مراجعة كاميرات المراقبة، حتى وصلت الأجهزة الأمنية إلى المكان.
وقال هشام إبراهيم إن قوات الأمن لاحظت وجود ما أثار الشك داخل المكان، قبل أن يتم تفتيشه والعثور على الحفرة التي أخفي فيها الجثمان.
وأضاف أنه شاهد مقطع استخراج الجثمان، واصفًا المشهد بأنه كان شديد الصعوبة، وأنه ترك أثرًا نفسيًا كبيرًا عليه.
القبض على المتهمين والحكم
وبحسب ما ذكره المستشار هشام إبراهيم، أسفرت التحريات عن ضبط أحمد شحتة وأحمد فرج وإيمان، وعُرض المتهمون على المحكمة.
وأشار إلى أن المحكمة أصدرت حكمًا بالإعدام على أحمد شحتة وأحمد فرج، بينما صدر بحق إيمان حكم بالسجن لمدة 15 عامًا، وفقًا لما رواه.
وأضاف أن أحكام الإعدام أُيدت بعد رفض الطعن أمام محكمة النقض، قبل أن يتم تنفيذ الحكم.
لحظة القصاص
واختتم هشام إبراهيم حديثه بالإشارة إلى أنه تواصل مع والدة الدكتور أسامة، الحاجة زينب، عقب تنفيذ حكم الإعدام، وأبلغها بتنفيذ الحكم.
وقال إن والدة الضحية شعرت بأن القصاص قد تحقق، رغم أن ألم فقدان نجلها لا يمكن أن ينتهي بحكم أو تنفيذ عقوبة.
وتبقى قضية الدكتور أسامة توفيق، المعروفة إعلاميًا بقضية "طبيب الساحل"، واحدة من القضايا التي أثارت اهتمامًا واسعًا، فيما أكد المستشار هشام إبراهيم أن ما رواه يمثل شهادته وقراءته لتفاصيل القضية وما اطلع عليه من وقائع وأدلة.
اليكم التفاصيل الكامله علي اليوتيوب
