«استدرجوه بحجة الكشف.. ودفنوا جثمانه تحت الأرض».. تفاصيل النهاية المرعبة لقضية طبيب الساحل بعد تنفيذ الإعدام
أسدلت الجهات المختصة، اليوم السبت 3 أكتوبر 2026، الستار على قضية مقتل الطبيب أسامة صبور، المعروف إعلاميًا بـ«طبيب الساحل»، بعد تنفيذ حكم الإعدام شنقًا بحق المتهمين أحمد شحتة وأحمد فرج، عقب صدور أحكام نهائية وباتة بإدانتهما في القضية.
وكانت القضية قد شغلت الرأي العام على مدار سنوات، بعدما كشفت التحقيقات عن مخطط بدأ باستدراج الطبيب إلى مكان أُعد مسبقًا، وانتهى بالعثور على جثمانه مدفونًا داخل عيادة بمنطقة الساحل.
مكالمة هاتفية كانت بداية المخطط
وفقًا لما ورد في التحقيقات وحيثيات الأحكام، بدأت الجريمة باستدراج الطبيب أسامة صبور إلى وحدة سكنية جرى إعدادها مسبقًا، بعدما تلقت الضحية اتصالًا هاتفيًا من المتهمة الثالثة إيمان صالح، أوهمته خلاله بوجود حالة تحتاج إلى الكشف الطبي في المنزل.
وبمجرد وصول الطبيب، كان المتهمان الأول والثاني في انتظاره، حيث اعتديا عليه واستخدما وسائل للسيطرة عليه، من بينها مواد مخدرة وصاعق كهربائي، قبل نقله وهو فاقد الوعي إلى عيادة بمنطقة الساحل.
حفرة داخل العيادة لإخفاء الجثمان
وكشفت أوراق القضية أن المتهمين أعدا حفرة داخل العيادة قبل تنفيذ الجريمة، بهدف احتجاز الطبيب وإخفاء جثمانه بعد وفاته، كما أعدا أدوات ووسائل أخرى لاستخدامها في السيطرة عليه.
وبحسب ما ورد في التحقيقات والأحكام، تعرض الطبيب للاحتجاز والاعتداء، كما أُجبر على التواصل مع أسرته في محاولة للحصول على أموال، قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بما تعرض له من اعتداءات وحقن متكررة بمواد مخدرة، وفق ما تضمنته أوراق القضية.
رائحة كريهة تكشف الجريمة
بعد إخفاء الجثمان داخل الحفرة وتغطيتها، حاول المتهمون إخفاء آثار الجريمة من خلال إجراء أعمال بناء وترميم في المكان.
إلا أن ظهور رائحة كريهة من داخل العيادة أثار الشكوك، ومع فحص المكان والحفر أسفل منطقة شهدت أعمالًا حديثة، عثرت الأجهزة الأمنية على جثمان الطبيب مدفونًا داخل العيادة.
وبالعثور على الجثمان، بدأت تفاصيل المخطط في الانكشاف، وتمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط المتهمين، لتبدأ بعدها مراحل التحقيق والمحاكمة.
أحكام قضائية بإعدام المتهمين
وفي نوفمبر 2023، قضت محكمة جنايات القاهرة بإعدام المتهمين أحمد شحتة وأحمد فرج، ومعاقبة المتهمة الثالثة إيمان صالح بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا، على خلفية الاتهامات المرتبطة بالقضية.
وفي ديسمبر 2025، أيدت محكمة النقض أحكام الإعدام والسجن المشدد، لتصبح الأحكام نهائية وباتة.
تنفيذ حكم الإعدام
وفي صباح اليوم السبت 3 أكتوبر 2026، تم تنفيذ حكم الإعدام بحق أحمد شحتة وأحمد فرج، لتنتهي بذلك قضائيًا واحدة من أبرز قضايا القتل التي أثارت اهتمام الرأي العام خلال السنوات الماضية.
وبحسب ما نقله محامي أسرة الطبيب، قالت والدة أسامة صبور إنها سجدت لله شكرًا عقب علمها بتنفيذ حكم الإعدام بحق المتهمين في مقتل نجلها.
وهكذا، بدأت قضية «طبيب الساحل» بمكالمة هاتفية لاستدراج الضحية، ثم تحولت إلى جريمة قتل وإخفاء جثمان داخل حفرة بعيادة، قبل أن تكشف الرائحة آثار الجريمة، وتنتهي القضية بعد سنوات بتنفيذ أحكام الإعدام بحق المتهمين الأول والثاني.
