ماذا يحدث في البورصة المصرية؟.. خبير أسواق المال يوضح أسباب التراجع
شهدت البورصة المصرية تحركات متباينة خلال تعاملات اليوم، بالتزامن مع اتجاه عدد من المؤسسات المالية المحلية والأجنبية إلى جني الأرباح بعد موجة الصعود القوية التي شهدتها الأسهم القيادية خلال الفترة الماضية، بالتزامن مع اقتراب نهاية الربع الثالث من العام الجاري، فيما ساهمت مشتريات المؤسسات المحلية في الحد من خسائر المؤشر الرئيسي واستعادة مستويات دعم مهمة خلال الجلسة.
جني الأرباح وراء ضغوط السوق
في هذا الصدد، قال حسام عيد خبير أسواق المال، إن التراجعات الأخيرة في البورصة المصرية جاءت بشكل أساسي نتيجة عمليات جني الأرباح وإعادة ترتيب المراكز الاستثمارية، حيث اتجهت مؤسسات مالية مصرية وأجنبية إلى البيع بعد المكاسب القوية التي سجلتها الأسهم القيادية خلال الفترة الماضية، وهو ما انعكس على أداء الأسهم الكبرى إلى جانب أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح، أن المؤشر الرئيسي تعرض في بداية الجلسة لضغوط قوية، حيث تراجع بأكثر من 1400 نقطة وفقد مستوى الدعم عند 52 ألف نقطة، قبل أن تدخل المؤسسات المالية المصرية في عمليات شراء استهدفت عددا من الأسهم القيادية، وهو ما ساعد المؤشر على تقليص خسائره واستعادة مستويات 52 ألفا و52,400 نقطة، ثم التحرك باتجاه مستوى 53 ألف نقطة.
تثبيت الفائدة يمنح السوق مساحة لاستمرار السيولة
وأشار حسام عيد إلى أن قرار لجنة السياسة النقدية تثبيت أسعار الفائدة يمثل عاملا داعما للسوق، حيث يساعد على استمرار التدفقات النقدية ويجنب الأسواق العودة إلى دورة جديدة من التشديد النقدي، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بالاقتصاد العالمي والأسواق المالية.
وأضاف، أن تثبيت أسعار الفائدة للمرة الخامسة، بالتزامن مع انخفاض جاذبية العائد الخالي من المخاطر، ساهم في تعزيز اهتمام المستثمرين بالأسهم كإحدى الأدوات التي يمكن اللجوء إليها في مواجهة التقلبات الاقتصادية، كما قد يدعم استمرار تدفق السيولة إلى سوق الأسهم خلال الفترة المقبلة.
الأفراد يرفعون التداول والسيولة تعيد توزيع نفسها
ولفت خبير أسواق المال إلى أن وصول المؤشر الرئيسي في وقت سابق إلى مستوى 57 ألف نقطة شجع المؤسسات على تنفيذ عمليات جني أرباح، في الوقت الذي اتجه فيه المستثمرون الأفراد إلى زيادة مشترياتهم وضخ سيولة جديدة في السوق، وهو ما ساهم في رفع مستويات التداول خلال الفترة الأخيرة.
وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة إعادة تدوير للسيولة بين المؤسسات والمستثمرين الأفراد، خاصة مع استمرار استقرار السياسة النقدية، حيث يمكن أن يمثل الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عاملا إضافيا لدعم التدفقات النقدية داخل البورصة المصرية والحفاظ على النشاط الاستثماري في السوق.
