قضية رأي عام

المنظمة العربية للتنمية الإدارية تناقش في المؤتمر العربي الخامس للملكية الفكرية ”أثر حماية حقوق الملكية الفكرية على القطاع الصحي في عصر الذكاء الاصطناعي”

الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 09:44 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
المنظمة العربية للتنمية الإدارية تناقش في المؤتمر العربي الخامس للملكية الفكرية ”أثر حماية حقوق الملكية الفكرية على القطاع الصحي في عصر الذكاء الاصطناعي”

أطلقت اليوم المنظمة العربية للتنمية الإدارية- جامعة الدول العربية فعاليات المؤتمر العربي الخامس للملكية الفكرية تحت عنوان "أثر حماية حقوق الملكية الفكرية على القطاع الصحي في عصر الذكاء الاصطناعي" بالشراكة مع جمعية الإمارات للملكية الفكرية، ومع الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، وذلك خلال الفترة من22حتى 24 سبتمبر، بمقر المنظمة الرئيس بالقاهرة، وبمشاركة وحضور نخبة من أصحاب المعالي والسعادة والسادة الخبراء والمتخصصين في مجالات القانون والطب وصناعة الدواء وصناع القرار والسياسات العامة على المستويين الإقليمي والدولي.

افتتح المؤتمر سعادة الدكتور/ ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، ومعالي الدكتور/ هشام محمود عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، والدكتور/ تشويوفوكودا، نائب رئيس الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، وسعادة المستشار اللواء الدكتور/ عبد القدوس العبيدلي، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للملكية الفكرية، و معالي الأستاذ الدكتور/ علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية.

وقال سعادة الدكتور/ القحطاني المدير العام للمنظمة، في افتتاح المؤتمر، إن قطاع الصناعات الصحية والأجهزة الطبية شهد تحولاً متسارعاً مع تنامي دور الذكاء الاصطناعي في عمليات اكتشاف الأدوية وتطوير العلاجات وتصميم التقنيات الطبية الحديثة. وفي هذا السياق، أصبحت قضايا الملكية الفكرية أكثر تعقيداً، خاصة في ظل دخول الذكاء الاصطناعي كعنصر أساسي في إنتاج الابتكارات الصحية.

كما توفر الأطر الدولية الحالية، وفي مقدمتها اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية أساساً مهماً لحماية براءات الاختراع وتشجيع الابتكار والاستثمار. إلا أن هذه الأطر صُممت أساساً للتعامل مع الاختراعات والابتكارات البشرية، ما يثير تساؤلات قانونية متزايدة بشأن تحديد صاحب الحق في الابتكارات الناتجة عن أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وأضاف سعادته أن الإشكالية تبرز بشكل خاص عندما تتمكن الأنظمة الذكية من تحليل كميات هائلة من البيانات واقتراح مركبات دوائية جديدة أو تطوير حلول علاجية مبتكرة، الأمر الذي يطرح تحديات تتعلق بمعايير الجدة والخطوة الابتكارية وإمكانية منح الحماية القانونية لهذه المخرجات، فضلاً عن تحديد مدى اعتبار الذكاء الاصطناعي طرفاً أساسياً في عملية التطوير والابتكار.

وفي المقابل، قد يؤدي تشديد حماية الملكية الفكرية في بعض الحالات إلى تعزيز احتكار التقنيات الصحية والأدوية من جانب الشركات الكبرى، وهو ما يثير مخاوف متزايدة بشأن ارتفاع تكاليف العلاج واتساع الفجوة في الحصول على الرعاية الصحية، لا سيما في الدول النامية ودول الجنوب.

وأكد سعادته على الحاجة إلى تحقيق توازن بين حماية الابتكار من جهة وضمان الحق في الحصول على الدواء والرعاية الصحية من جهة أخرى. وعلى أهمية تطوير الأطر القانونية الدولية والوطنية بما يستوعب خصوصية الابتكارات القائمة على الذكاء الاصطناعي، مع تعزيز آليات الترخيص المدعوم ونقل التكنولوجيا.

الفكرية أداة لتحفيز الابتكار الصحي، لا عائقاً أمام الوصول العادل إلى الأدوية والعلاجات.

ففي عصر الذكاء الاصطناعي، لم يعد التحدي الحقيقي مقتصراً على تحديد مالك الابتكار فحسب، بل أصبح يتمثل أيضاً في بناء نظام دولي متوازن يحمي الابتكار ويحفز الاستثمار، مع ضمان وصول ثمار التقدم العلمي والتكنولوجي إلى المرضى والمجتمعات، خاصة في الدول النامية.

وشهدت الجلسات تناول مجموعة من القضايا منها، حماية براءات الاختراع في صناعة الدواء والأجهزة الطبية في الاتفاقيات الدولية، حماية حقوق الملكية الفكرية في مجال صناعة الدواء في ظل الذكاء الاصطناعي، كما شهدت نقاشًا موسعًا حول إشكاليات استخدام المصنفات والبيانات المحمية في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، والمخرجات التي تنتجها هذه الأنظمة، وحدود المسؤولية بين المستخدم ومطور النظام، إلى جانب عرض تجارب وممارسات من الولايات المتحدة واليابان في التعامل مع هذه التحولات.