قضية رأي عام

حالة استنفار داخل الجيش والاستخبارات الإسرائيلية.. مخاوف من هجمات حوثية قد تشعل سلسلة مواجهات وتعيد إيران إلى دائرة الحرب

الإثنين 21 سبتمبر 2026 02:36 صـ 7 ربيع آخر 1448 هـ
حالة استنفار داخل الجيش والاستخبارات الإسرائيلية.. مخاوف من هجمات حوثية قد تشعل سلسلة مواجهات وتعيد إيران إلى دائرة الحرب

رفعت إسرائيل مستوى جاهزيتها العسكرية والأمنية، في ظل مخاوف متزايدة داخل الجيش والاستخبارات العسكرية من احتمال قيام جماعة الحوثيين باستهداف إسرائيل، بما قد يؤدي إلى توسيع دائرة التصعيد وجر المنطقة إلى حرب شاملة.

وذكرت مصادر أمنية إسرائيلية، بحسب ما أورده موقع «والا» العبري، أن الجيش الإسرائيلي لا يستبعد سيناريو قيام جماعة الحوثيين بتوجيه هجمات صاروخية أو جوية نحو إسرائيل، في محاولة لتحويل الانتباه عن الجبهة السعودية، وهو ما قد يدفع تل أبيب إلى الدخول في المعركة بصورة مباشرة.

مخاوف من إشعال سلسلة نيران جديدة

وحذرت المصادر من أن هذا السيناريو قد يشعل سلسلة من المواجهات العسكرية، بما يؤدي إلى تجدد الحرب المباشرة مع إيران، فضلًا عن احتمال جر الولايات المتحدة إلى دائرة الصراع.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصعيد غير مسبوق بين الحوثيين والسعودية، حيث أطلقت الجماعة موجات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، مشيرة إلى استهداف مواقع حساسة في العاصمة الرياض ومنشآت تابعة لشركة «أرامكو».

وفي المقابل، أكدت السعودية اعتراضها لصواريخ باليستية فوق العاصمة الرياض.

رفع الجاهزية في سلاح الجو والدفاع الجوي

وأشار موقع «والا» العبري إلى أن إسرائيل رفعت مستوى الاستعداد داخل سلاح الجو ومنظومات الدفاع الجوي، كما جرى تحديث نماذج الإنذار في شعبة الاستخبارات العسكرية، إلى جانب إبلاغ المستوى السياسي بالمخاطر والسيناريوهات المحتملة.

وفي مؤشر آخر على ارتفاع مستوى التوتر، جرى تقليص مدة الزيارة المتوقعة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة، لتقتصر على عدة ساعات فقط بدلًا من عدة أيام، بحسب ما أوردته التقارير.

اتصالات خلف الكواليس بين إسرائيل والسعودية

وكشفت تقارير إعلامية عبرية عن وجود اتصالات دبلوماسية وأمنية خلف الكواليس، مشيرة إلى أن المستوى السياسي الإسرائيلي وافق على تزويد السعودية بمعلومات استخبارية حول تحركات الحوثيين، وذلك بوساطة أمريكية.

وتأتي هذه الخطوة في ظل حالة التصعيد المتزايدة في المنطقة، والمخاوف من أن تؤدي الهجمات المتبادلة إلى توسيع دائرة المواجهة وفتح جبهات جديدة.

واشنطن تترقب.. واتصالات مع الحوثيين

وفي الوقت الحالي، تلتزم واشنطن بعدم التدخل المباشر في المواجهة، بعد تلقي رسائل من الحوثيين تفيد بعدم استهداف المصالح الأمريكية طالما بقيت الولايات المتحدة خارج الصراع.

وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن تتواصل باستمرار مع جماعة «أنصار الله» الحوثيين في اليمن، مشيرًا إلى أنهم وافقوا على عدم الدخول في قتال ضد الولايات المتحدة.

وتضع هذه التطورات المنطقة أمام حالة من الترقب، في ظل المخاوف الإسرائيلية من أن يؤدي أي هجوم حوثي مباشر إلى تغيير مسار المواجهة وفتح جبهة جديدة مع إسرائيل، بما قد يهدد بتحويل التصعيد الحالي إلى صراع أوسع يشمل أطرافًا إقليمية ودولية متعددة.

المصدر: وكالات