من عربة الشاي للحكم.. إزاي انتهت قضية هدير بائعة الشاي بعد 3 شهور من حادث الدهس؟
أسدلت محكمة الطفل بمدينة السادس من أكتوبر، الخميس 17 سبتمبر 2026، الستار على قضية هدير محمد شعبان، المعروفة إعلاميًا بـ«بائعة الشاي»، والتي شغلت الرأي العام منذ وقوع حادث دهسها بمنطقة حدائق الأهرام، بعدما قضت المحكمة بحبس المتهمة «جودي» عامين، والمتهم «مروان» عامًا، على خلفية الاتهامات المرتبطة بالواقعة.
القضية بدأت بحادث تصادم انتهى بوفاة هدير وإصابة صديقتها «كنزي»، قبل أن تكشف التحقيقات تفاصيل الواقعة وتحدد الاتهامات الموجهة للمتهمين، وصولًا إلى المحاكمة وصدور الحكم.
بداية الحكاية.. حادث قلب حياة هدير
تعود تفاصيل الواقعة إلى يونيو 2026، عندما اصطدمت سيارة ملاكي بعربة مشروبات في شارع الجيش بمنطقة حدائق الأهرام، بينما كانت هدير وصديقتها تعملان بالقرب من عربتيهما.
وأسفر الحادث عن وفاة هدير محمد شعبان، وإصابة صديقتها «كنزي»، فضلًا عن حدوث تلفيات بعربة المشروبات.
وبحسب التحقيقات، انتقلت النيابة العامة إلى موقع الحادث، وأجرت المعاينة اللازمة، وفحصت كاميرات المراقبة المحيطة بمسرح الواقعة، كما استمعت إلى أقوال المصابة وخمسة من شهود الحادث للوقوف على كيفية وقوع التصادم وتحديد هوية قائد السيارة.
ماذا قالت التحقيقات عن قائد السيارة؟
كشفت التحقيقات أن السيارة كان يقودها أحد المتهمين وقت وقوع الحادث، كما تضمنت التحقيقات أقوالًا بشأن قيادة المركبة دون الحصول على ترخيص يجيز القيادة.
وأشارت النيابة إلى أن والد المتهم الأول مكّنه من استخدام السيارة رغم علمه بعدم حمله ترخيصًا يسمح له بقيادتها، وهو ما ترتب عليه وقوع الحادث.
ووجهت النيابة العامة للمتهمين اتهامات بالتسبب في وفاة هدير، وإصابة المجني عليها الأخرى، وإتلاف عربة المشروبات، فضلًا عن قيادة مركبة آلية دون ترخيص، كما وجهت للمتهم الأول ووالده اتهامًا بتمكين المتهمة الثانية من قيادة المركبة دون ترخيص، وللأب اتهامًا بتعريض طفل للخطر.
شهادة الشهود.. هدير بين السيارة وعربة الشاي
وخلال التحقيقات، استمعت النيابة إلى شهود الواقعة، ومن بينهم شاهدة كانت تعمل على عربة شاي بالقرب من هدير.
وقالت الشاهدة، وفق ما نشرته «المصري اليوم» من أقوالها في التحقيقات، إنها فوجئت بسيارة مسرعة تصطدم بعربة المشروبات، موضحة أن قوة الاصطدام أدت إلى التصاق مقدمة السيارة بعربة العمل، ومحاصرة هدير بين العربتين، بينما أصيبت «كنزي» أيضًا جراء الحادث.
كما أشارت الشاهدة إلى وجود كاميرات مراقبة في المحلات الموجودة بشارع الجيش، فيما باشرت جهات التحقيق فحص كاميرات المراقبة للوقوف على تفاصيل الحادث.
المحاكمة.. إنكار من المتهمين وتصالح في بعض الحقوق
بدأت محاكمة المتهمين أمام محكمة الطفل، وخلال جلسات القضية أنكر المتهمان الاتهامات المنسوبة إليهما، فيما شهدت القضية مناقشات حول هوية قائد السيارة وقت وقوع الحادث.
وخلال إحدى جلسات المحاكمة، تم التصالح مع «كنزي» فيما يتعلق بالإصابة، كما تم التصالح بشأن التلفيات التي لحقت بعربة المشروبات.
في المقابل، تمسكت أسرة هدير بموقفها ورفضت التصالح، واستمر نظر القضية أمام المحكمة.
جلسة المرافعة.. الدفاع يطلب البراءة
وخلال جلسة 3 سبتمبر، تمسك دفاع المتهمين بطلب البراءة، ودفع بوجود تناقضات في بعض أقوال الشهود والتحريات، كما تمسك بالتصالح الذي تم مع المصابة ومالكة عربة المشروبات.
وفي المقابل، تمسكت النيابة العامة بطلب معاقبة المتهمين، واستندت إلى أقوال شهود الإثبات والمصابة «كنزي»، إلى جانب التسجيل المصور الذي قدمته ضمن أحراز القضية، بحسب ما أوردته تقارير متابعة جلسات المحاكمة.
الحكم الأخير.. عامان لجودي وعام لمروان
وفي 17 سبتمبر 2026، أصدرت محكمة الطفل بمدينة السادس من أكتوبر حكمها في القضية، وقضت بحبس المتهمة «جودي» لمدة عامين، والمتهم «مروان» لمدة عام.
وبذلك انتهت أحدث مراحل القضية التي بدأت بحادث دهس في منطقة حدائق الأهرام، وأسفرت عن وفاة هدير محمد شعبان وإصابة صديقتها، ثم شهدت تحقيقات موسعة شملت معاينة موقع الحادث وفحص كاميرات المراقبة وسماع أقوال الشهود والمتهمين، قبل أن تصل إلى محكمة الطفل وتنتهي بالحكم الصادر في 17 سبتمبر 2026.
