قضية رأي عام

«ماما».. آخر كلمة نطق بها طفل قبل أن يتحول إلى جثة داخل حقيبة.. تفاصيل مأساوية لواقعة هزت المنوفية

الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 11:40 صـ 2 ربيع آخر 1448 هـ
«ماما».. آخر كلمة نطق بها طفل قبل أن يتحول إلى جثة داخل حقيبة.. تفاصيل مأساوية لواقعة هزت المنوفية

في واقعة مأساوية شهدتها محافظة المنوفية، انتهت حياة طفل يبلغ من العمر 4 سنوات في ظروف صادمة، بعدما خرج من غرفته خلال ساعات الليل، بحثًا عن والدته، قبل أن تتطور الأحداث إلى واقعة وفاة انتهت بالعثور على جثمانه داخل حقيبة ملقاة في أحد مقالب القمامة.

بدأت تفاصيل الواقعة عندما استيقظ الطفل خلال الليل ونادى على والدته، ثم خرج من غرفته واتجه إلى باب الغرفة التي كانت توجد بها والدته، إلا أن زوج والدته خرج إليه، لتقع مشادة انتهت، وفقًا للتحريات الأولية، بالتعدي على الطفل بالضرب.

وبحسب ما كشفت عنه التحريات، تدخلت الأم وطالبت زوجها بترك الطفل، مشيرة إلى احتمالية أن يكون عطشانًا، إلا أن الاعتداء استمر، قبل أن يفقد الطفل وعيه وتتوقف أنفاسه.

ولم تنته المأساة عند هذا الحد، إذ تشير التحريات إلى أن زوج الأم لم يبادر بإبلاغ الأجهزة الأمنية أو طلب الإسعاف، وإنما قام بوضع جثمان الطفل داخل حقيبة، ثم نقله إلى منطقة بعيدة عن محل إقامتهم والتخلص منه في مكان لإلقاء القمامة.

وفي اليوم التالي، عثرت إحدى السيدات على الحقيبة، وبفحصها تبين وجود جثمان طفل صغير بداخلها، لتقوم بإبلاغ الأهالي والأجهزة الأمنية، التي انتقلت على الفور إلى موقع العثور على الجثمان وبدأت في كشف ملابسات الواقعة.

وعكفت الأجهزة الأمنية على فحص كاميرات المراقبة المحيطة بمكان العثور على الطفل، إلى جانب مراجعة بلاغات التغيب واختفاء الأطفال في المنطقة والمناطق المجاورة، فضلًا عن سؤال شهود العيان وجمع المعلومات اللازمة لتحديد هوية الطفل وكشف ظروف وفاته.

وبعد ساعات من التحريات، نجحت الأجهزة الأمنية في تحديد هوية الطفل، لتبدأ مرحلة جديدة من التحقيقات، حيث جرى استدعاء والدته لسماع أقوالها بشأن الواقعة.

وخلال مناقشة الأم، كشفت التحريات عن وجود تناقضات في أقوالها، قبل أن تتم مواجهتها بما توصلت إليه الأجهزة الأمنية من معلومات وأدلة، لتكشف التحقيقات عن تفاصيل جديدة بشأن الواقعة.

وفي الوقت نفسه، حاول زوج الأم، بحسب التحريات، الهروب عقب انكشاف الواقعة، إلا أن القوات الأمنية تمكنت من ضبطه، وبمواجهته بما أسفرت عنه التحريات والتحقيقات، أقر بارتكاب الواقعة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، وإحالتهما إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

واقعة هزت مشاعر أهالي المنوفية، بعدما تحول نداء طفل صغير لأمه في منتصف الليل من استغاثة بحثًا عن الأمان إلى آخر لحظات حياته، في مشهد يفتح الباب أمام تساؤلات مؤلمة حول مسؤولية حماية الأطفال، وكيف يمكن أن يتحول المنزل الذي يفترض أن يكون مصدرًا للأمان إلى مسرح لمأساة بهذا الحجم.

وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها لكشف جميع ملابسات الواقعة، وتحديد المسؤوليات الجنائية بدقة، تمهيدًا لاتخاذ القرارات القانونية اللازمة.