مذبحة النرجس أمام الجنايات.. إيداع المتهم مصحة نفسية لإعداد تقرير عن حالته وتأجيل المحاكمة لدور أكتوبر
قررت محكمة جنايات القاهرة إيداع المتهم بارتكاب الواقعة المعروفة إعلاميًا بـ«مذبحة التجمع» داخل إحدى المصحات النفسية، وذلك بناءً على طلب دفاعه، لبيان مدى سلامة قواه العقلية والنفسية وقت ارتكاب الجرائم المنسوبة إليه، فيما قررت المحكمة تأجيل نظر القضية إلى اليوم الأول من دور أكتوبر المقبل.
وتعود تفاصيل القضية إلى اتهام المتهم بقتل أسرة صديقه، والمكونة من الأب وزوجته وابنتيه، في منطقة النرجس بالتجمع الخامس، في واقعة أثارت حالة من الصدمة، بعدما كشفت التحقيقات ـ وفقًا لأمر الإحالة ـ عن تفاصيل متتابعة للجريمة، بدأت بقتل الأب وانتهت بمحاولة سرقة محتويات مسكن الأسرة.
المتهم ينكر.. والدفاع يطلب عرضه على الطب النفسي
وخلال جلسة المحاكمة، استمعت المحكمة إلى ممثل النيابة العامة، الذي تلا أمر إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات، قبل أن تواجهه المحكمة بالاتهامات المنسوبة إليه.
وأنكر المتهم ارتكاب الجرائم، فيما تمسك دفاعه بطلب عرضه على الطب النفسي، لبيان حالته العقلية والنفسية وما إذا كان يعاني من أي اضطرابات أو أمراض نفسية، وهو الطلب الذي استجابت له المحكمة وقررت إيداعه إحدى المصحات النفسية لإعداد تقرير مفصل عن حالته.
وكشف المحامي شريف أديب، محامي أسرة الضحايا، أن الدفاع ادعى مدنيًا بمبلغ مالي، مطالبًا بتوقيع أقصى عقوبة قانونية على المتهم.
النيابة تكشف تفاصيل مقتل الأب
وبحسب أمر الإحالة في القضية رقم 1185 لسنة 2026 كلي القاهرة الجديدة، فإن المتهم، خلال يومي 8 و9 أغسطس 2026 بدائرة قسم التجمع الخامس، عقد العزم وبيت النية على قتل المجني عليه «أسامة نصيف»، وأعد لهذا الغرض سلاحًا ناريًا.
وتشير التحقيقات إلى أن المتهم توجه إلى مسكن المجني عليه، بعدما تأكد من وجوده، وجالسه منتظرًا اللحظة المناسبة لتنفيذ مخططه.
إلا أن وجود زوجة المجني عليه وابنته دفعه، وفقًا لما ورد بأمر الإحالة، إلى العدول عن تنفيذ الجريمة داخل المسكن، قبل أن يستدرج المجني عليه بحيلة إلى مكان بعيد عن أعين الناس.
وهناك، وبمجرد أن انفرد به، أطلق صوبه عدة أعيرة نارية، أصابه أحدها في رأسه، ثم أطلق عيارًا آخر للتأكد من وفاته، بحسب ما جاء في أمر الإحالة وتقرير الصفة التشريحية.
الحيلة لم تتوقف عند الأب.. استدراج الزوجة والابنتين
وبحسب رواية النيابة، لم تنته خطة المتهم بمقتل أسامة نصيف، إذ عاد إلى مسكن الأسرة، واستدرج زوجته وابنتيه باستخدام حيلة أخرى، بعدما أوهمهن بأن المجني عليه تعرض لحادث تصادم وتم نقله إلى أحد المستشفيات.
واستنادًا إلى أمر الإحالة، تمكن المتهم بهذه الطريقة من إبعادهن عن مسكنهن، ثم اصطحبهن إلى مكان بعيد عن أعين الناس، وأطلق صوبهن عدة أعيرة نارية، ما أدى إلى وفاتهن.
كما أسندت النيابة إلى المتهم تهمة خطف المجني عليهم بالتحايل، بعدما استخدم روايات كاذبة لإبعادهم عن ذويهم، تمهيدًا لتنفيذ مخططه.
القتل كان تمهيدًا للسرقة.. والمتهم يستولي على مفتاح المسكن
وكشفت النيابة، وفقًا لأمر الإحالة، أن جرائم القتل ارتبطت بهدف آخر، وهو التأهب لارتكاب جنحة وتسهيلها، تمثلت في الشروع في سرقة الأموال والمصوغات الذهبية الموجودة داخل مسكن المجني عليه.
وبحسب الاتهامات، استولى المتهم على مفتاح المسكن عقب قتل أسامة نصيف، ثم توجه إليه لتنفيذ مخطط السرقة.
لكن الخطة لم تكتمل، بعدما فوجئ المتهم بوجود حارس العقار بالقرب من المسكن، الأمر الذي دفعه إلى الانصراف خشية افتضاح أمره، مع اعتزامه العودة في وقت لاحق لإتمام جريمته.
مصحة نفسية.. والمحاكمة في أكتوبر
وفي ختام الجلسة، قررت المحكمة إيداع المتهم إحدى المصحات النفسية لإعداد تقرير متخصص حول حالته العقلية والنفسية، بناءً على طلب دفاعه، مع تأجيل نظر القضية إلى اليوم الأول من دور أكتوبر المقبل.
وتظل جميع الاتهامات المنسوبة إلى المتهم محل نظر أمام القضاء، فيما لم يصدر بحقه حكم نهائي حتى الآن.
