قضية رأي عام

أول رد من هايدي الفضالي بعد بيان نقابة المحامين.. «لم أهاجم المحامين ولا أعرف صاحب الإعلان»

الأحد 6 سبتمبر 2026 04:56 صـ 23 ربيع أول 1448 هـ
هايدي الفضالي
هايدي الفضالي

في أول رد لها عقب حالة الجدل التي أثيرت خلال الساعات الماضية وما تبعها من بيان لنقابة المحامين، خرجت المحامية بالنقض ورئيسة المحكمة السابقة هايدي الفضالي ببيان توضيحي عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي، كشفت خلاله تفاصيل الواقعة، مؤكدة أنها لم تقصد الإساءة إلى المحامين أو الانتقاص من مهنة المحاماة، وأن تصريحاتها تم اقتطاعها من سياقها وتأويلها على غير حقيقتها.

وأكدت الفضالي في بداية بيانها أنها تعتز بمهنة المحاماة وتحترمها بشكل كبير، قائلة إنها ليست بالنسبة لها مجرد مهنة، وإنما «مهنة عريقة وشريفة، ومهنة الدفاع عن الحقوق والحريات»، مشيرة إلى أنها سبق أن تحدثت عن مكانة المحاماة ورسالة المحامي في العديد من المؤتمرات والمناسبات، ومنها مؤتمر قنا الذي شاركت فيه قبل عامين أو أكثر.

وأضافت أنها لطالما أكدت أن المحامي يحمل رسالة عظيمة، وأن المحاماة من أسمى المهن، باعتبارها المظلة التي تجمع رجال القانون.

هايدي الفضالي تكشف كواليس الواقعة

وكشفت الفضالي أن المنشور محل الأزمة لم يكن، بحسب روايتها، نتاج متابعة أو بحث في تفاصيل القصة، موضحة أنها كانت طوال اليوم منشغلة بتصوير حلقات برنامجها «نور العدل»، إلى جانب تصوير البروموهات واستضافة الضيوف، مشيرة إلى أنها سجلت ست حلقات كاملة في ذلك اليوم، وهو ما جعلها غير متابعة لتفاصيل ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضحت أن ما وصلها كان مجرد إشارة إلى وجود إعلان يتحدث عن تعيين قضاة مقابل مبالغ مالية، مع تحديد رواتب بصورة تفصيلية، بالإضافة إلى حديث عن عمل بعض رجال القوات المسلحة كسائقين.

وأكدت أن رد فعلها جاء من منطلق رفضها لهذا الأسلوب، موضحة أن مقصدها كان التأكيد على مكانة القضاة ورجال القضاء وتاريخهم، وأن من يترك العمل القضائي تكون له مكانته وطريقه المهني، وغالبًا ما يتجه إلى ممارسة المحاماة وفتح مكتبه.

وشددت الفضالي على أنها لم تكن تعرف صاحب الإعلان، ولا تعرف من يقف وراءه، ولم تقصد شخصًا بعينه، ولم تقر بأي إساءة أو اتهام صدر من أي طرف.

«طلبت فقط وقف الإساءة»

وتطرقت المحامية إلى ما حدث لاحقًا، موضحة أنه أثناء انشغالها بالتصوير وصلها «منشن» من أحد الأشخاص، وأُبلغت بوجود إساءة، فطلبت من مديرة صفحتها الرد على المنشن وتوضيح ضرورة تجنب هذا الأسلوب.

وأشارت إلى أن الرسالة، بحسب روايتها، كانت بمثابة تحذير من الاستمرار في حالة الغضب أو استخدام أسلوب غير لائق، مؤكدة أن من يخطئ سيحاسب على خطئه.

كما أوضحت أنها وجهت رسالة عبر مديرة صفحتها إلى المحامي الذي ظهر في إحدى حلقات الإعلامية علا شوشة، على خلفية ما وصفته باستخدامه ألفاظًا جارحة بحق صاحب منشور الإعلان، مطالبة إياه بالتحكم في غضبه والتوقف عن السب والقذف حتى لا يتعرض للمساءلة القانونية.

وأكدت أن موقفها جاء بدافع حرصها على زملائها، قائلة إنها تخاف على كل زميل وتتمنى الخير للجميع.

«لا أعرف تفاصيل القصة إلا من حلقة علا شوشة»

ونفت الفضالي أن تكون على دراية كاملة بتفاصيل الأزمة، مؤكدة أنها لم تعرف ملابسات الموضوع إلا من خلال الحلقة التي قدمتها الإعلامية علا شوشة.

وأضافت أنها كانت بعد انتهاء تسجيل حلقاتها مع ابنتها في مول العرب لشراء ملابس المدرسة، في الوقت الذي كانت فيه حالة الجدل تتصاعد على مواقع التواصل الاجتماعي.

«لم أهاجم المحامين»

وشددت هايدي الفضالي في بيانها على أن حديثها لم يكن موجهًا ضد المحامين بأي شكل من الأشكال، قائلة:

«أنا لم أهاجم المحامين زمايلي الأعزاء وإخواتي، وبعيدًا عن الفتنة يعلموا مدى احترامي لهم وتعاوني معهم في كل الأعمال».

وأكدت أنها لم تنتقص من مهنة المحاماة، التي قالت إنها تفتخر بالانتماء إليها، مشددة على أنها تعتبرها من «أشرف المهن»، مع توضيحها أنها لا تقصد من هذا التعبير الانتقاص من أي مهنة أخرى.

وقالت إنها من أكثر الأشخاص احترامًا وتقديرًا للمحاماة والمحامين في مصر، وإنها تؤمن بأن المحاماة مهنة صنعت كبار الرجال، وأن مسؤولية الجميع هي الارتقاء بها والحفاظ على صورتها ورسالتها وقيمتها.

اتهام باستغلال خلافات سابقة

وفي جانب آخر من بيانها، أشارت الفضالي إلى وجود خلاف سابق بينها وبين أحد الإعلاميين المحامين، موضحة أنها ترى أن هذا الخلاف ربما يكون وراء بعض محاولات تأويل تصريحاتها وانتقاد موقفها.

وأكدت أن الخلافات السابقة لا علاقة لها من قريب أو بعيد بالواقعة الحالية، رافضة ما وصفته بمحاولات صناعة فتنة أو بناء اتهامات على تصريحات تم إخراجها من سياقها.

واختتمت الفضالي بيانها بالتأكيد على أن احترامها للقضاء لا يتعارض مطلقًا مع احترامها للمحاماة، قائلة إن احترامها للمحاماة «لا يحتاج إلى إثبات»، لأنها قضت عمرها مؤمنة بقيمتها ورسالتها وتفتخر بانتمائها إليها.

وأكدت أن الاختلاف في الرأي لا يفسد الاحترام، بينما الإساءة والتشويه وصناعة الاتهامات من فراغ، بحسب تعبيرها، لا علاقة لها بالقانون ولا بأخلاق المهنة.

وبذلك وضعت هايدي الفضالي روايتها الكاملة أمام الرأي العام، مؤكدة أن ما صدر عنها لم يكن هجومًا على المحامين، وإنما تعليقًا على مضمون إعلان قالت إنها لم تكن تعرف صاحبه أو خلفياته، وأن ما أعقب ذلك كان محاولة لوقف حالة التراشق والإساءة بين أطراف الواقعة.