د. أحمد كريمة: لا أستبيح عرض عالم من علماء المسلمين.. وأدعو للتقريب ونبذ التكفير
أكد الدكتور أحمد محمود كريمة، أستاذ الفقه المقارن، تمسكه باحترام علماء المسلمين المعتمدين، مشددًا على أنه لا يستبيح الإساءة إلى عرض أي عالم من علماء الأمة، داعيًا إلى تغليب حسن الظن والحوار الهادئ ونبذ خطاب التكفير والاحتقار بين أبناء التيار الإسلامي.
وقال كريمة، في بيان له، إنه سيصدر قريبًا بيانًا موسعًا يوضح فيه موقفه، مؤكدًا أنه يحسن الظن بجميع العلماء، ولا يبادل ما وصفه بـ«غوغاء مدعي السلف» بنفس الأسلوب، في إشارة إلى ما يراه من إساءات وعبارات تكفير بحق الأزهر الشريف والإمام أبي الحسن الأشعري، رحمه الله، وغيرهما من العلماء.
وأشار إلى أن ما وصفه بـ«البذاءات» المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك ما يقال خلال بعض اللقاءات مع الشباب، يمثل ظاهرة تستوجب التوقف أمامها، خاصة مع ما قد تتركه مثل هذه الخطابات من آثار على وعي النشء والشباب وثقافتهم الدينية.
وشدد أستاذ الفقه المقارن على أن من أبرز ما يميز ثقافة الأزهر الشريف عدم التسرع في تكفير أحد من أهل القبلة، وإحسان الظن بالمسلمين، مؤكدًا أن الاختلاف في المسائل العلمية والمذهبية لا ينبغي أن يتحول إلى خصومة أو تبادل للاتهامات.
وأضاف كريمة أنه يسعى إلى دعم جهود التقريب المذهبي الإسلامي، وترسيخ قيم الإخاء والتعايش الإنساني والديني، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه يتوب إلى الله ويستغفره عن أي إساءة صدرت منه بحق أي عالم أو داعية.
ودعا إلى فتح باب الحوار المباشر وتجاوز الخلافات، معلنًا ترحيبه بأي لقاء أخوي داخل مؤسسته الخيرية «التآلف بين الناس» في الجيزة، بهدف رأب الصدع وتفعيل قاعدة: «نتعاون فيما اتفقنا فيه، ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه».
واختتم الدكتور أحمد كريمة بيانه بالتأكيد على أن وحدة المسلمين وأخوتهم يجب أن تظل فوق الخلافات، مستشهدًا بقوله تعالى: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ»، داعيًا إلى خطاب ديني يقوم على الاحترام والحوار والتقارب، بعيدًا عن التكفير والإقصاء والإساءة.
