قضية رأي عام

بحضور اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية.... إنطلاق الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي

الأربعاء 2 سبتمبر 2026 03:50 مـ 19 ربيع أول 1448 هـ
بحضور اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية.... إنطلاق الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي

تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، انطلقت صباح اليوم الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة، بحضور اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، ولفيف من الوزراء والمحافظين والمفتين والعلماء والمتخصصين من مختلف دول العالم، ورجال الدولة وقيادات من العالم العربي والإسلامي.
وأكد اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، أن رعاية القيادة السياسية المصرية بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، لهذا الحدث تعكس وعي الدولة المصرية بأهمية الدور الرائد لدار الإفتاء المصرية في قيادة هذا الجهد، في خطوة تعكس وعي المؤسسات الدينية بتحولات العصر ومتطلباته التي تؤثر على العلاقات الأسرية، وتنطلق فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، لتسلط الضوء على التحديات التي تواجه الإفتاء في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، وفي عصر طغت عليه أدوات الذكاء الاصطناعي.
وأضاف محافظ الدقهلية أن المؤتمر يرسخ دور مصر الرائد في قيادة العمل الإفتائي عالميا، والرؤية الشرعية المصرية المستنيرة التي تقوم عليها العلاقات الأسرية وسبل الحفاظ عليها وعلى الأبناء والنشء، حيث لم تكتف الدولة باستضافة الفعاليات، بل تقدم نموذجا متكاملا للجمع بين الجدية البحثية، والانفتاح على العالم، من خلال دور دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة، في مناقشة القضايا المعاصرة، والعمل على وضع حلول تطبيقية لها، ما يجعلها بحق "قاطرة العالم الإسلامي" في مجال الإفتاء.
وفي كلمته قال أ.د. نظير محمد عياد مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، إن الدولة المصرية أدركت مبكرًا خطورة التحديات الأسرية، فبادرت بتوجيهات رئاسية لتطوير قوانين الأحوال الشخصية، وإنشاء صندوق دعم الأسرة، وتأهيل المقبلين على الزواج.
· صياغة عنوان المؤتمر في بناء منهجي دقيق لتقديم النموذج الحضاري الإسلامي للعالم في حماية الأسرة.
وأشار إلى أن الفتوى ليست مجرد إجابة، بل إدارة لدفة الحياة، وإرث المؤسسة الإفتائية يمتد لأكثر من 130 عامًا، مؤكداً أن الرسول ﷺ كان خير الناس لأهله، والبيت النبوي أنموذج للمودة والرحمة في مواجهة التحديات، وأن تسليع العلاقات شوَّه المفاهيم الشرعية، وتغول خوارزميات الذكاء الاصطناعي أضعف الحوار الأسري وسحب المرجعية التربوية من الوالدين، لافتا إلى أن مخاطر "الدارك ويب" تهدد الفطرة والاستقرار الأسري وتستدعي وعيًا مجتمعيًّا حاسمًا.
وألقى أ.د. أسامة الأزهري وزير الأوقاف كلمة (نيابة عن رئيس الوزراء)، قال فيها إن، الأسرة أصل المؤسسات وحصن الهوية في مواجهة التحولات الكبرى، مشيراً إلى حسن معاملة الأسرة ورعايتها من أبرز معالم المنهج النبوي في بناء الإنسان وصيانة المجتمع، ومؤكداً أن الإعلام والمنصات الرقمية منافذ مؤثرة في تشكيل الوعي، وتتطلب مسؤولية في صناعة المحتوى، خاصة في عصر الذكاء الاصطناعي، ولفت إلى أن القضية الفلسطينية ستظل القضية الكبرى، ومصر تواصل موقفها الثابت الرافض للتصفية والتهجير.
وفي كلمة فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني وكيل الأزهر الشريف (نيابة عن الإمام الأكبر) قال، إن الأسرة ميثاق غليظ ومستقبل الأمة، وحمايتها في العصر الرقمي تتطلب الانتقال من "فقه الأزمة" إلى "فقه الوقاية الاستباقي"، وأن المتغيرات المعاصرة تضاعف مسؤولية المؤسسات الدينية والعلمية، والأزهر جعل قضايا الأسرة في مقدمة أولوياته، وأن حماية الأسرة وصيانة الهوية حلقات متكاملة في مشروع حضاري واحد لاستقامة الإنسان وقوة المجتمع، مشيرا إلى أن الحديث عن الأسرة ليس بحثًا في شأن عارض، بل حديث عن مقصد شرعي أصيل ومصلحة إنسانية وحضارية تمس حاضر المجتمع ومستقبله.
وألقى أ.د. قطب مصطفى سانو الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي كلمة أشار فيها إلى أن الأسرة ليست شأنًا خاصًا، بل قضية تمس الإنسان والوطن والمجتمع والحضارة، وأن التحولات الكبرى لا يمكن وقفها، لكن يمكن إدارتها بوعي ومسؤولية، واستثمار فرصها والحد من مخاطرها.
· الدعوة إلى الانتقال من "فقه معالجة الأزمات" إلى "فقه بناء الأسرة" على أسس ربانية سليمة، مشيراً إلى أن الاجتهاد الجماعي المؤسسي ضرورة لمعالجة قضايا الأسرة، والاستثمار فيها استثمار رابح في أمن الأوطان، وأنه لا حديث عن الأسرة دون استحضار معاناة الأسرة الفلسطينية ودعم حقها في الحياة والأمن والكرامة.
وجاءت أبرز التوصيات العامة للمؤتمر:
· الانتقال من معالجة النتائج إلى معالجة الأسباب، ومن رد الفعل إلى الاستباق والوقاية.
· إعادة الاعتبار للسكن والمودة والرحمة داخل الأسرة كأساس للوقاية من التفكك.
· بناء شراكة بين علماء الشريعة وعلماء النفس والتربية والاقتصاد والقانون والتقنية.
· تدريس "الاجتهاد المقاصدي" لتقديم فتوى رشيدة تواكب العصر.
· العمل المؤسسي الجماعي المتكامل لحماية الأسرة وصيانة الهوية في ظل التحولات الرقمية والثقافية المتسارعة.