«معلش يا أمي.. سامحينا».. الشقيقان يطلبان العفو من والدتهما قبل الحكم في السيدة زينب
«سامحينا يا أمي.. معلش المرة دي».. بهذه الكلمات حاول شقيقان استدرار عفو والدتهما، بعدما وقفا داخل قفص الاتهام على خلفية اتهامهما بالاعتداء عليها ومحاولة إجبارها على التوقيع على عقد الشقة، في واقعة أثارت حالة من الغضب والاستياء بمنطقة السيدة زينب.
اعتداء ومحاولة إجبار على توقيع عقد الشقة
بدأت تفاصيل الواقعة عقب تقدم الأم ببلاغات تتهم فيها نجليها بالاعتداء عليها بالسب والضرب، ومحاولة إجبارها على التوقيع على عقد خاص بالشقة، لتتدخل الأجهزة المعنية عقب تداول الواقعة وتصويرها، ويتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الشقيقين.
وكشفت التحقيقات أن الواقعة لم تكن الأولى من نوعها، إذ سبق للأم أن حررت محاضر ضد نجليها بسبب وقائع اعتداء سابقة، إلا أنها قررت في كل مرة مسامحتهما والتنازل عن المحاضر، بدافع الأمومة ورغبتها في الحفاظ على أسرتها.
«سامحينا يا أمي».. محاولة أخيرة للصلح
وقبل جلسة محاكمتهما العاجلة، وقف الشقيقان داخل قفص الاتهام، ووجها حديثهما إلى والدتهما طالبين منها الصفح والتنازل، مرددين: «سامحينا يا أمي.. معلش المرة دي».
وحاول المتهمان إقناع والدتهما بالتنازل عن الإجراءات القانونية، إلا أن الأم، بحسب ما ورد في تفاصيل الواقعة، تمسكت هذه المرة بموقفها ورفضت التنازل، مطالبة باستمرار الإجراءات القانونية بحقهما.
خالهما يطالب بأقصى عقوبة
ولم تتوقف تداعيات الواقعة عند موقف الأم، إذ طالب خالهما بتوقيع أقصى عقوبة عليهما، حتى يكونا عبرة لهما ولغيرهما، خاصة في ظل تكرار وقائع الاعتداء السابقة، بحسب ما ورد في القضية.
وبعد إحالة النيابة العامة الشقيقين إلى المحاكمة العاجلة، أصدرت المحكمة حكمها بحبسهما سنة و6 أشهر، وتغريم كل منهما 20 ألف جنيه، لتُسدل المحكمة الستار على واقعة بدأت باعتداء على الأم وانتهت بوضع نجليها خلف القضبان.
وتعيد الواقعة تسليط الضوء على خطورة تصاعد الخلافات الأسرية ووصولها إلى الاعتداء على الوالدين، وما قد يترتب على ذلك من تبعات قانونية وقضائية، مهما كانت صلة القرابة بين أطراف الواقعة.

