مصطفى كامل يفتح النار على فوضى السوشيال ميديا: «الموبايل بقى في إيد كل ضايع»
فتح الفنان مصطفى كامل، نقيب المهن الموسيقية، النار على ما وصفه بحالة الفوضى التي تشهدها مواقع التواصل الاجتماعي، محذرًا من تحول المنصات الرقمية إلى ساحة للإساءة والتشهير بالشخصيات العامة، دون ضوابط أو حسابات.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي تامر أمين، ببرنامج «آخر النهار» المذاع عبر شاشة «النهار»، تحدث مصطفى كامل عن أزمة إساءة استخدام مواقع التواصل، قائلًا: «الموبايل دلوقتي بقى في إيد كل عويل وكل ضايع»، معتبرًا أن سهولة امتلاك الهواتف والوصول إلى منصات التواصل جعلت البعض يتعامل معها باعتبارها وسيلة للهجوم على الآخرين والتشهير بهم.
مصطفى كامل: المشكلة ليست في النقد
وأكد نقيب المهن الموسيقية أن اعتراضه لا يتعلق بالنقد الفني، مشددًا على أن الفنان ليس فوق التقييم، ومن حق أي شخص أن يختلف مع عمل فني أو ينتقد أداء مطرب أو أغنية.
وأوضح أن هناك فارقًا بين النقد الموضوعي والإساءة الشخصية، قائلًا إن من حق الناقد أن يعلن عدم إعجابه بأغنية أو فقرة أو أداء فني، لكن الأزمة تبدأ عندما يتحول تقييم العمل إلى عبارات يرى أنها تحمل إساءة مباشرة إلى صاحبها.
وأشار مصطفى كامل إلى أن وصف أداء فني بأنه «نشاز» أو غير صالح، على سبيل المثال، قد يتحول من مجرد رأي في العمل إلى إساءة يرى أنها تتجاوز حدود النقد المقبول.
«المعلومة الكاذبة تتحول إلى حقيقة»
وحذر مصطفى كامل كذلك من خطورة تداول المعلومات غير الصحيحة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، موضحًا أن تكرار نشر معلومة خاطئة قد يجعل البعض يتعامل معها بمرور الوقت باعتبارها حقيقة، رغم عدم صحتها.
وقال إن خطورة السوشيال ميديا لا تكمن فقط في التعليقات المسيئة، وإنما أيضًا في سرعة انتشار الأخبار والمعلومات غير الموثقة، وهو ما قد يترك أثرًا على سمعة الأشخاص المستهدفين.
هجوم متكرر وحسابات تستهدفه
وكشف مصطفى كامل أن الأزمة الأخيرة التي تعرض لها، بحسب روايته، لم تتوقف عند منشورات أو تصريحات معينة، وإنما امتدت إلى موجة من التعليقات والإساءات عبر حسابات مختلفة.
وأشار إلى أنه استعان بأشخاص لمتابعة الحسابات التي قال إنها تهاجمه بصورة متكررة، ورصد ما وصفه بحملات منظمة تستهدفه، موضحًا أن الأمر لم يعد مقتصرًا على انتقاد عمله أو أدائه، وإنما وصل إلى أمور شخصية.
وأكد نقيب المهن الموسيقية أنه سيعرض على الإعلامي تامر أمين مجموعة من المواد والفيديوهات والمعلومات التي قال إنها توضح طبيعة ما يتعرض له وحجم الهجوم الموجه إليه.
مصطفى كامل: الشخصية العامة من حقها تتقبل النقد دون إهانة
وشدد مصطفى كامل في حديثه على أن الشخصيات العامة مطالبة بتقبل النقد، لكنه يرى أن ذلك لا يعني السماح بتحويل النقد إلى وسيلة للتشهير أو الإهانة.
وأكد أن الاختلاف في الرأي أمر طبيعي، خصوصًا في المجال الفني، إلا أن هذا الاختلاف يجب أن يظل في إطار تقييم العمل بعيدًا عن التجريح الشخصي أو التعرض لتاريخ الفنان وحياته الخاصة.
وتأتي تصريحات مصطفى كامل في ظل تصاعد الجدل حول طبيعة المحتوى المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، وما بين حرية التعبير وحق الجمهور في النقد، تتجدد الدعوات إلى ضرورة التفرقة بين الرأي والانتقاد من جهة، وبين الإساءة والتشهير ونشر المعلومات غير الموثقة من جهة أخرى.

