قضية رأي عام

مظهر شاهين يحذر من «التطرف الصوفي»: الغلو خطر على الوسطية ولا يقل عن التشدد

الجمعة 28 أغسطس 2026 06:34 مـ 14 ربيع أول 1448 هـ
مظهر شاهين
مظهر شاهين

أطلق الشيخ مظهر شاهين بيانًا تحذيريًا بشأن خطورة الترويج لأي أفكار أو ممارسات دينية تتجاوز منهج الوسطية والاعتدال، مؤكدًا أن مواجهة التطرف لا ينبغي أن تقتصر على اتجاه واحد، وإنما تشمل كل صور الغلو والانحراف، أيًّا كان المسمى أو الثوب الذي تظهر به.

وأكد شاهين أن تقديم التطرف الصوفي ومعتقداته، أو الترويج لأصحابه باعتبارهم ممثلين لصحيح الدين، يمثل خطرًا حقيقيًا على منهج الوسطية والاعتدال، مشددًا على أن هذا الخطر، من وجهة نظره، لا يقل عن خطر التشدد والتطرف في الاتجاه المقابل.

وأوضح أن كِلا الاتجاهين يمثلان – بحسب تعبيره – صورًا من الغلو والابتعاد عن جادة الاعتدال، محذرًا من أن السماح بانتشار أي من هذه الأفكار قد يهدد المنهج الأزهري الذي يقوم على العلم والتوازن ونبذ الغلو بكافة أشكاله.

وشدد شاهين على ضرورة عدم فتح المجال أمام أي لون من ألوان التطرف أو المبالغة الدينية، بغض النظر عن الاسم أو الصورة التي يقدم بها، مؤكدًا أن معيار الحكم على الأفكار والممارسات يجب أن يكون العلم والمنهج الصحيح، وليس التأثير العاطفي أو الانتشار بين العامة.

وأشار إلى أن الدين، في رؤيته، لا ينبغي أن يُؤخذ من أصحاب المبالغات أو ما وصفه بـ«الشطحات»، ولا من الروايات الضعيفة والقصص التي قد تستميل المشاعر دون أن تستند إلى مصادر علمية موثوقة، وإنما من المصادر الصحيحة وعلى أيدي العلماء الثقات.

واختتم شاهين تحذيره بالتأكيد على أهمية الالتزام بمنهج أزهري وسطي مستنير، يرى أنه السبيل للحفاظ على نقاء الخطاب الديني، وتعزيز الوعي لدى أفراد المجتمع، وتحصين العقول من الأفكار المتطرفة، بما يسهم في دعم أمن المجتمع واستقراره.

ويأتي البيان في سياق الجدل المستمر حول الخطاب الديني وحدود التجديد ومواجهة مظاهر الغلو، في ظل التأكيد على أهمية التمييز بين التدين المعتدل وبين الأفكار والممارسات التي قد تُنسب إلى الدين دون سند علمي منضبط.