قضية رأي عام

صرخة فتاة في الشارع كشفت المستور.. شاهدة توثق لحظة اختطافها وتفجر مفاجأة

الخميس 27 أغسطس 2026 05:16 صـ 13 ربيع أول 1448 هـ
المتهمين باختطاف فتاة
المتهمين باختطاف فتاة

في واقعة أثارت حالة من القلق والجدل، تحولت لحظات عابرة إلى خيط مهم لكشف ملابسات واقعة اختطاف فتاة، بعدما تمكنت شاهدة عيان من توثيق المشهد بهاتفها المحمول، قبل أن ينتشر الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي ويصبح محل اهتمام واسع.

وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهى مجدي في برنامج يُعرض على قناة الشمس، روت سماح، شاهدة العيان التي وثقت الواقعة، تفاصيل اللحظات الصادمة التي دفعتها إلى إخراج هاتفها وتصوير ما يحدث، مؤكدة أنها لم تكن متواجدة في المكان بهدف متابعة الواقعة، وإنما توقفت بصورة عابرة برفقة زوجها.

وقالت الشاهدة إن زوجها دخل لشراء الطعام، بينما ظلت هي داخل السيارة، قبل أن تسمع فجأة صوت فتاة تستغيث وتطلب المساعدة، الأمر الذي دفعها للنظر باتجاه مصدر الصوت، لتفاجأ بمشهد أثار خوفها وقلقها.

وأضافت أنها شاهدت شخصًا يمسك بالفتاة ويحاول سحبها بالقوة، فيما كانت الفتاة تقاوم وتحاول الإفلات منه، قبل أن تستلقي على الأرض في محاولة لمنع اقتيادها.

وأمام المشهد، سارعت سماح إلى إخراج هاتفها وبدأت في تسجيل الواقعة، خاصة بعدما لاحظت أن الأمر لا يبدو كموقف عادي، بينما واصل الشخص سحب الفتاة باتجاه سيارة متوقفة بالقرب من المكان.

وبحسب رواية الشاهدة، لم يتوقف الأمر عند شخص واحد، إذ نزل شخص آخر من السيارة وشارك الأول في إدخال الفتاة إليها، قبل أن يغادرا المكان سريعًا.

ثوانٍ قليلة.. وفيديو يتحول إلى خيط لكشف الحقيقة

لم تتردد سماح في نشر الفيديو بعد تصويره، أملاً في أن يساعد التسجيل في تحديد السيارة والوصول إلى الفتاة، خاصة مع ملاحظتها أن السيارة لم تكن تحمل لوحات معدنية واضحة، وفقًا لما ذكرته خلال المداخلة.

ولم يكن الفيديو مجرد مشهد عابر، بل تحول بعد انتشاره إلى خيط مهم في تحريك القضية، بعدما ساهم في لفت الانتباه إلى الواقعة وإتاحة معلومات قد تساعد الجهات المختصة في الوصول إلى أطرافها.

وفي الوقت نفسه، أثار المشهد تساؤلات واسعة حول موقف الأشخاص الموجودين بالقرب من موقع الواقعة، حيث أشارت الشاهدة إلى وجود عدد من الرجال في المكان، دون أن يتدخل أحد منهم لإيقاف ما يحدث أو حتى التحقق من حقيقة الموقف.

وبعد انتشار الفيديو، حاول البعض تفسير المشهد باعتبار أن الشخص الظاهر في المقطع قد يكون أحد أقارب الفتاة، إلا أن الشاهدة تمسكت بروايتها، مؤكدة أن ما شاهدته من استغاثة ومقاومة وعنف كان يستدعي تدخل الموجودين للتأكد من حقيقة ما يحدث.

إشادة بتصرف الشاهدة وسرعة التحرك

وخلال المداخلة، أشادت الإعلامية نهى مجدي بتصرف سماح، معتبرة أن قرارها بتوثيق المشهد ونشره ساهم في تسليط الضوء سريعًا على الواقعة، كما وجهت الشكر إلى رجال الشرطة على سرعة التحرك والتعامل مع البلاغ والوصول إلى المتهمين والسيارة، وفقًا لما ورد خلال البرنامج.

وتكشف الواقعة أهمية التصرف المسؤول عند مشاهدة موقف يثير الشبهة، فبدلًا من تجاهل المشهد أو الدخول في مواجهة قد تعرض الأشخاص للخطر، يمكن أن يكون توثيق الواقعة، متى كان ذلك آمنًا، وسرعة إبلاغ الجهات المختصة، عاملين حاسمين في كشف الحقيقة.

وفي النهاية، تؤكد تفاصيل الواقعة أن هاتفًا محمولًا وثواني قليلة من التصوير قد تتحول إلى دليل مهم في قضية خطيرة، بعدما قررت شاهدة ألا تمر أمام مشهد الاستغاثة مرور الكرام، لتصبح مشاهدتها العابرة بداية لخيط ساعد في تحريك القضية وكشف ملابساتها.