أقوال دعاء في المحكمة تفتح الجدل من جديد.. هل تخفي أسرارًا وراء مقتل «فاطمة» عروسة بورسعيد؟
عادت قضية مقتل «فاطمة» عروسة بورسعيد إلى واجهة الجدل من جديد، بعد ما كشف المستشار هشام إبراهيم، المحامي بالنقض، أن أقوال المتهمة «دعاء» خلال الجلسة الأخيرة، وقبل صدور الحكم ضدها بالسجن المؤبد، تثير العديد من التساؤلات حول ملابسات الواقعة، وما إذا كانت هناك تفاصيل أخرى لم تُكشف حتى الآن.
وقال المستشار هشام إبراهيم إن أقوال المتهمة أمام المحكمة تفتح الباب أمام علامات استفهام جديدة، خاصة بعدما تحدثت عن رؤية «شهد» عائدة دون «فاطمة»، معتبرًا أن صمت «دعاء» وعدم كشفها لكافة التفاصيل قد يخفي وراءه سرًا مهمًا يتعلق بالواقعة.
وأشار إلى أن هذا الصمت قد يكون مرتبطًا، بحسب تقديره، بوجود تهديد بكشف أمر خفي، أو ربما بتلقينها بعض الأقوال بعد انكشاف الواقعة، بما قد يكون هدفه تجنب الحكم عليها بالإعدام.
وأكد المستشار هشام إبراهيم أنه سيواصل بحثه في تفاصيل القضية، في محاولة للوصول إلى الحقيقة الكاملة وكشف أي ملابسات أو أسرار أخرى مرتبطة بمقتل «فاطمة».
بداية الواقعة.. جثة داخل شقة خطيبها
وكانت الأجهزة الأمنية في بورسعيد قد تلقت بلاغًا بالعثور على جثة فتاة داخل شقة خطيبها بمنطقة الكاب جنوب المحافظة، وسط وجود شبهة جنائية منذ اللحظات الأولى.
وعلى الفور، انتقلت قوات الشرطة وسيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ، وتم فرض كردون أمني بمحيط المكان، فيما جرى نقل الجثمان إلى المشرحة تحت تصرف جهات التحقيق.
وبدأت جهات التحقيق في استجواب جميع المتواجدين داخل المنزل وقت وقوع الحادث، وسط حالة من الغموض والتضارب في الأقوال والروايات، الأمر الذي جعل القضية تبدو في بدايتها لغزًا معقدًا، ودفع الأجهزة الأمنية إلى تكثيف تحرياتها لكشف حقيقة ما حدث.
التحقيقات تكشف المتهمة الرئيسية
وأسفرت التحريات عن تحديد المتهمة الرئيسية، وهي «دعاء»، زوجة شقيق خطيب المجني عليها، بعدما كشفت مناقشتها أمام جهات التحقيق عن تفاصيل الواقعة والدوافع التي سبقتها.
وبحسب ما كشفت عنه التحقيقات، فإن شقيق محمود الأكبر، زوج المتهمة، كان قد عرض على العريس الجديد الانتقال إلى شقة أصغر، وترك الشقة الأكبر لهما، وهو الأمر الذي أثار غضب المتهمة، خاصة مع استعداد المجني عليها للإقامة في الشقة الأكبر عقب الزواج.
وتسبب هذا الأمر في حالة من التوتر والخلافات المتكررة بين الأطراف خلال الفترة التي سبقت الواقعة.
مشادة تنتهي بجريمة قتل
وأكدت التحريات أنه في يوم الواقعة، تجدد الخلاف بين المتهمة والمجني عليها بسبب موضوع الشقة، وتطورت المشادة بينهما، قبل أن تقوم المجني عليها بدفع المتهمة، ما أدى إلى اصطدام رأس الأخيرة وفقدانها الوعي للحظات.
وبحسب رواية التحقيقات، فعقب استعادة المتهمة وعيها، استغلت الموقف وأمسكت بطرحة المجني عليها وشدتها حول عنقها، حتى فارقت الحياة، قبل أن تدعي بعد ذلك عدم معرفتها بما حدث.
وبينما صدر حكم بالسجن المؤبد ضد المتهمة، أعادت أقوالها الأخيرة أمام المحكمة القضية إلى دائرة الجدل، وفتحت الباب أمام تساؤلات جديدة حول ما إذا كانت جميع تفاصيل الواقعة قد ظهرت بالفعل، أم أن هناك أسرارًا أخرى لم تُكشف بعد.
وتبقى الحقيقة الكاملة فيما يتعلق بهذه التساؤلات رهن ما قد تكشفه التحقيقات والإجراءات القضائية، وما يثبت بالأدلة أمام جهات التحقيق والمحكمة.

