تبرعات ضمور العضلات.. أين تذهب أموال حملة الطفل يوسف؟ وما الحقيقة؟
«تبرعات رايحة فين؟».. سؤال أصبح يتردد بقوة بين المتبرعين، خاصة بعد الجدل الذي أثير حول حملة علاج الطفل يوسف، المصاب بضمور العضلات، والتي نجحت في جمع نحو 150 مليون جنيه لتوفير العلاج اللازم له.
ومع انتشار تصريحات للمحامية رضوى زكي، شككت خلالها في حقيقة مرض الطفل ومصير الأموال التي جرى جمعها، تصاعدت حالة الجدل، وبدأ كثير من المتبرعين يتساءلون: أين ذهبت أموال التبرعات؟ وهل وصلت بالفعل إلى الغرض الذي جُمعت من أجله؟
لكن قبل الحكم على أي حملة، هناك نقطة أساسية يجب توضيحها، وهي طبيعة الحسابات الرسمية التي يتم جمع التبرعات من خلالها.
الحسابات الرسمية تحت إشراف وزارة التضامن
الحسابات التي يتم اعتمادها رسميًا من خلال وزارة التضامن الاجتماعي تكون خاضعة للإشراف الرسمي، ولا تكون الأموال الموجودة بها تحت تصرف أسرة الطفل بشكل مباشر.
وبحسب آلية هذه الحملات، تتولى الجهات الحكومية المختصة متابعة أموال التبرعات وتحديد أوجه استخدامها، سواء لتوفير العلاج أو استكمال إجراءات السفر والعلاج بالخارج، وفق الإجراءات الرسمية المعتمدة.
وبالتالي، فإن وجود حساب رسمي معتمد للحملة يمثل نقطة أساسية يجب أن يتأكد منها أي شخص قبل التبرع.
وماذا عن حالة الطفل يوسف؟
أما فيما يتعلق بما أثير حول حقيقة مرض الطفل يوسف، فإن المعلومات المتداولة في المقابل تؤكد أن الطفل يعاني بالفعل من المرض، وأن الحملة الخاصة بعلاجه تمت من خلال الحسابات الرسمية وتحت إشراف وزارة التضامن الاجتماعي.
كما تشير المعلومات المتداولة إلى أن الأموال الخاصة بالعلاج تم تحويلها إلى دولة قطر، وأن الأسرة تنتظر استكمال الإجراءات الخاصة بسفر الطفل وتلقيه العلاج هناك.
هل تؤثر هذه الاتهامات على حملات مرضى ضمور العضلات؟
الجدل الذي أثير مؤخرًا لا يجب أن يتحول إلى فقدان ثقة في جميع حملات علاج الأطفال المصابين بضمور العضلات، لأن التشكيك في حملات دون الاستناد إلى معلومات رسمية قد يجعل البعض يتردد في التبرع لحالات تحتاج بالفعل إلى العلاج.
وفي الوقت نفسه، فإن حق المتبرع في معرفة مصير أمواله أمر مشروع، ومن حق كل من ساهم في أي حملة أن يسأل عن أوجه إنفاق التبرعات ومراحل وصولها إلى المريض.
لذلك، قبل التبرع، يجب التأكد من أن الحملة رسمية، وأن الحسابات المستخدمة في جمع الأموال معتمدة وتحت إشراف وزارة التضامن الاجتماعي، وعدم الاعتماد على أي حسابات أو روابط مجهولة.
وفي النهاية، تبقى الحقيقة الكاملة في المستندات والإجراءات الرسمية، وليس في الاتهامات المتبادلة أو ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي.


















