قضية رأي عام

قبل موعد رؤية والده.. صيدلانية تنهي حياة نجلها بطعنات في الرقبة بالدقهلية

الإثنين 24 أغسطس 2026 03:07 مـ 10 ربيع أول 1448 هـ
الطفل المقتول
الطفل المقتول

في واقعة مأساوية هزّت قرية ميت عنتر التابعة لمركز طلخا بمحافظة الدقهلية، تحولت خلافات أسرية عقب انفصال زوجين إلى جريمة دامية، بعدما أقدمت صيدلانية، وفقًا للتحريات الأولية، على إنهاء حياة نجلها الطفل داخل شقتهما، قبل ساعات من موعد رؤيته لوالده.

بداية الواقعة

بدأت تفاصيل الواقعة عندما تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا يفيد بالعثور على طفل متوفى داخل شقة سكنية بقرية ميت عنتر، وعلى الفور انتقلت قوات الشرطة إلى مكان الحادث، وبدأت في فحص ملابساته والاستماع إلى أقوال المحيطين بالأسرة.

وكشفت التحريات الأولية أن الطفل، الذي لم يتجاوز عمره نحو 8 سنوات، كان من المقرر أن يلتقي والده في موعد الرؤية الأسبوعي، في ظل انفصال والديه منذ نحو عام ووجود خلافات أسرية بينهما.

محاولة خنق ثم طعنات قاتلة

وبحسب المعلومات الأولية، حاولت الأم خنق نجلها، قبل أن تقدم على الاعتداء عليه بمقص حديدي، مسددة له عدة طعنات في منطقة الرقبة، ليلقى الطفل مصرعه متأثرًا بإصاباته.

وأشارت التحريات إلى أن الأم غادرت مكان الواقعة عقب ارتكابها، بينما تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكانها وضبطها، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها.

«تعالى خد ابنك».. رسالة قبل الجريمة

وتتواصل التحقيقات لكشف جميع تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة الطفل، خاصة ما تردد بشأن إرسال الأم رسالة إلى والده تطلب منه الحضور لأخذ نجله، في الوقت الذي كانت فيه الجريمة قد وقعت أو كانت على وشك الوقوع.

وتبحث جهات التحقيق في ملابسات تلك الرسالة وتوقيتها، وما إذا كانت هناك خلافات سابقة بين الوالدين يمكن أن تكون قد لعبت دورًا في وقوع الجريمة.

خلافات الرؤية تحت التحقيق

وأفادت التحريات الأولية بوجود خلافات أسرية مرتبطة بانفصال الوالدين وموعد رؤية الأب لنجله، فيما لا تزال دوافع الجريمة النهائية محل تحقيق من النيابة العامة، ولا يمكن الجزم حتى انتهاء التحقيقات بأن الانتقام من الأب كان الدافع المؤكد للجريمة.

ونُقل جثمان الطفل إلى مشرحة مستشفى المنصورة الدولي تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات للوقوف على ملابسات الواقعة كاملة، وانتداب الطب الشرعي لفحص الجثمان وبيان سبب الوفاة والإصابات التي لحقت به.

طفل دفع ثمن خلافات الكبار

وبينما تتواصل التحقيقات لكشف الحقيقة كاملة، تبقى المأساة الأكبر في طفل لم يكن له ذنب في خلافات والديه، وكان ينتظر موعده الأسبوعي مع والده، فإذا بذلك الموعد يتحول إلى آخر لحظات حياته.

وتواصل الأجهزة الأمنية والنيابة العامة استكمال الإجراءات القانونية لكشف ملابسات الجريمة وتحديد المسؤوليات والدوافع بشكل كامل