قضية رأي عام

أرملة المسلماني تزغرد بعد حكم الإعدام: «الحمد لله حق بابا رجع يا محمد»

الأحد 23 أغسطس 2026 10:34 صـ 9 ربيع أول 1448 هـ
أرملة المسلماني تزغرد بعد حكم الإعدام: «الحمد لله حق بابا رجع يا محمد»

في مشهد اختلطت فيه دموع الفرح بزغاريد الانتصار، استقبلت أرملة تاجر الذهب أحمد المسلماني حكم الإعدام الصادر بحق المتهمين بقتله، مرددة أمام نجلها: «الحمد لله حق بابا رجع يا محمد»، في تعبير عن ارتياح الأسرة للحكم بعد أشهر من انتظار القصاص.
وقضت محكمة جنايات مستأنف دمنهور، الدائرة الثانية، برئاسة المستشار عبد الرحيم علي مرسي عبد العال، وعضوية المستشارين شريف عبد الوارث كامل وأحمد محمد جلال عزب، بالإعدام شنقًا على المتهمين «فارس. ع. م» و«سيف الدين. أ. م»، في قضية مقتل تاجر الذهب الشاب أحمد المسلماني بمدينة رشيد بمحافظة البحيرة، وذلك عقب ورود رأي مفتي الجمهورية بالموافقة على الحكم.
وعقب النطق بالحكم، ظهرت زوجة المجني عليه أمام المحكمة وهي تبكي من شدة الفرح، قبل أن تطلق الزغاريد احتفالًا بالحكم، مؤكدة أن القضاء أعاد لأسرتها حق أحمد بعد رحلة طويلة من الألم والانتظار.
وتعود تفاصيل القضية إلى شهر يونيو 2025، عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن البحيرة بلاغًا بالعثور على أحمد المسلماني، أحد تجار الذهب المعروفين في البحيرة والإسكندرية، مصابًا بإصابات وطعنات بالغة في أحد شوارع مدينة رشيد.
وبحسب ما ورد في التحقيقات والتقارير المنشورة عن القضية، كان المسلماني عائدًا من عمله برفقة أحد العاملين لديه، عندما استوقف المتهم الأول السيارة، قبل أن يظهر المتهم الثاني، واعتدى المتهمان عليه بأسلحة بيضاء، ما أسفر عن إصابته بجروح خطيرة، من بينها إصابات بالذراع والرأس والرقبة، ونُقل إلى المستشفى، لكنه فارق الحياة متأثرًا بإصاباته.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين، وكشفت التحريات وفحص كاميرات المراقبة المحيطة بمكان الواقعة عن تورطهما في الاعتداء على المجني عليه، فيما أقر المتهمان بارتكاب الواقعة وفق ما ورد بأوراق التحقيقات.
وكانت محكمة جنايات دمنهور قد قضت في يناير 2026 بالسجن المشدد 15 عامًا على المتهمين، مع إلزامهما بدفع مليون جنيه كتعويض مدني مؤقت، قبل أن تُستأنف القضية وتُعاد نظرها أمام محكمة جنايات مستأنف دمنهور.
وفي يونيو الماضي، قررت محكمة جنايات مستأنف دمنهور إحالة أوراق المتهمين إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهما، قبل أن تصدر المحكمة حكمها النهائي بالإعدام شنقًا في 22 أغسطس 2026، عقب ورود رأي المفتي.
وبذلك أسدل القضاء الستار على القضية بحكم الإعدام، بينما عبرت أسرة أحمد المسلماني عن فرحتها بالحكم، وسط دموع وزغاريد أمام المحكمة، بعد أشهر من المطالبة بحق المجني عليه.