من إشارة المخ لحركة اليد.. «Myoflex+» ذراع تعويضي بالذكاء الاصطناعي يحاكي الحركة الطبيعية للإنسان
في ظل التطور المتسارع الذي يشهده العالم في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتكنولوجيا الطبية، تظهر مشروعات شبابية تسعى إلى تحويل الأفكار العلمية إلى حلول واقعية يمكن أن تحدث فرقًا حقيقيًا في حياة الإنسان.
ومن بين هذه المشروعات يبرز Myoflex+، وهو مشروع لتطوير ذراع تعويضي ذكي يعتمد على معالجة الإشارات الحيوية ودمجها مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف منح المستخدم قدرة أكبر على التحكم في الطرف التعويضي بصورة أقرب إلى الحركة الطبيعية لليد.
من إشارة عصبية إلى حركة فعلية
تعتمد فكرة Myoflex+ على الاستفادة من الإشارات الكهربائية المرتبطة بالنشاط العضلي أثناء محاولة المستخدم تنفيذ حركة معينة.
فعندما يقرر الإنسان تحريك يده أو أصابعه، تنتقل الأوامر الحركية عبر الجهاز العصبي إلى العضلات، وينتج عن نشاط العضلات إشارات كهربائية يمكن التقاطها بواسطة حساسات متخصصة.
وهنا تبدأ رحلة التكنولوجيا؛ إذ تعمل الحساسات على التقاط الإشارات وإرسالها إلى وحدة التحكم، التي تقوم بمعالجتها وتنقيتها من التشويش، ثم تحليلها والتعرف على النمط المرتبط بالحركة التي يحاول المستخدم تنفيذها.
وبعد تحديد الحركة المطلوبة، يتم إرسال الأوامر إلى مجموعة من Servo Motors الموجودة داخل الذراع، بحيث يتولى كل محرك تنفيذ حركة محددة وفقًا للإشارة التي تم تحليلها.
وبهذه الطريقة يمكن للنظام تنفيذ حركات متعددة، مثل فتح اليد وغلقها وتحريك الأصابع وغيرها من الحركات التي يتم تصميم النظام وتدريبه على التعرف عليها.
الذكاء الاصطناعي.. قلب المشروع
الميزة الأبرز في Myoflex+ لا تكمن فقط في قدرة الذراع على الحركة، وإنما في الجمع بين معالجة الإشارات والذكاء الاصطناعي.
فالنظام لا يعتمد على حركة ميكانيكية ثابتة فحسب، بل يستهدف تحليل الأنماط المختلفة للإشارات الحيوية والتعرف على الأوامر الحركية بصورة أكثر ذكاءً.
ومع التدريب وتراكم البيانات، يمكن تحسين قدرة النظام على التمييز بين الإشارات المختلفة، بما يساعد على تطوير تجربة استخدام أكثر سهولة ودقة، وتقليل الفجوة بين ما يريده المستخدم والحركة التي ينفذها الطرف التعويضي.
مشروع يجمع تخصصات متعددة
يمثل Myoflex+ نموذجًا لمشروع يجمع عددًا من المجالات التكنولوجية والهندسية في منظومة واحدة، من بينها:
الذكاء الاصطناعي، معالجة الإشارات، البرمجة، الإلكترونيات، الروبوتات، وأنظمة التحكم.
وهذا التكامل هو ما يمنح المشروع أهميته، لأنه لا يتعامل مع الطرف التعويضي باعتباره مجرد جهاز ميكانيكي، وإنما كنظام قادر على استقبال المعلومات الحيوية وتحليلها وتحويلها إلى استجابة حركية.
نحو طرف تعويضي أكثر طبيعية
الهدف النهائي من Myoflex+ هو الوصول إلى تجربة تحكم أكثر طبيعية وسهولة، بحيث يتمكن المستخدم من إرسال أوامره الحركية عبر الإشارات الحيوية، ليقوم النظام بترجمتها إلى حركات فعلية دقيقة.
وبينما تمثل الأطراف التعويضية مجالًا يتطور بصورة مستمرة حول العالم، فإن دمج الذكاء الاصطناعي مع تقنيات قراءة الإشارات الحيوية يفتح الباب أمام حلول أكثر تطورًا، يمكن أن تجعل الأطراف الصناعية أكثر قدرة على التفاعل مع احتياجات مستخدميها.
Myoflex+ ليس مجرد ذراع تتحرك، بل محاولة لبناء جسر بين الإنسان والتكنولوجيا؛ جسر تتحول فيه الإشارة الحيوية إلى حركة، والفكرة العلمية إلى تطبيق، والتكنولوجيا إلى أمل في استعادة قدر أكبر من القدرة على الحركة والاستقلالية.
ويضم فريق المشروع 30 عضوًا، هم:
مؤمن أيمن محمد عبدالنبي
عمر محمود إبراهيم
عمر محمود بوصالي السيد
آية محمد محمود الديب
مريم رمضان قرموط محمد
محمد أحمد فتحي عبدالسلام
زياد أحمد محمد عبدالعال
كريم السيد محمد علي فرج
جنى حمدي محمد كمال محمود
نور الدين محمد ياسين عزاب
همسة جمعة حسني محمد رمضان
أحمد خيري بسيوني علي سعد
يوسف أحمد السيد أحمد أيوب
زياد السيد منجود محمد
سلمى محمد إبراهيم غريب حبالة
محمود إبراهيم منازة محمد
محمد أحمد فتحي فؤاد
ولاء السيد جزار البيومي
زياد وليد محمد دياب عبدالعزيز
ولاء وائل عبد الحميد السيد علام
تيام تامر فتحي سعيد عبدالسلام
زياد رمضان جبيل درويش
محمد وليد عبدالرؤوف عوض الله
أميرة محمود محمد عبد الهادي
عمر محمد فهيم عبدالمولى علي
وسام سلامة الحواري أحمد
عمار محمد أحمد
عمر أحمد محمد سعد
رتاج أحمد عبدالرحمن حسن
حسن إسلام حسن محمد حسن
ويمثل Myoflex+ خطوة طموحة نحو مستقبل تصبح فيه التكنولوجيا الطبية أكثر قربًا من الإنسان، وأكثر قدرة على فهم إشاراته وتحويلها إلى استجابات تساعده على استعادة الحركة والتحكم بصورة أكثر طبيعية.



