قضية رأي عام

النيابة العامة تضرب أوكار الاتجار غير المشروع في خطوط المحمول.. ضبط 31 خطًا وتحقيقات موسعة لكشف المتورطين

الجمعة 14 أغسطس 2026 06:09 مـ 29 صفر 1448 هـ
النيابه العامه
النيابه العامه

في تحرك حاسم يستهدف حماية بيانات المواطنين وضبط سوق الاتصالات، تواصل النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة في وقائع الاتجار غير المشروع بخطوط الهواتف المحمولة، وذلك في إطار جهودها لمواجهة جرائم الاتصالات وتقنية المعلومات، والتصدي لممارسات تسجيل وبيع خطوط محمولة ببيانات أشخاص آخرين دون علمهم أو موافقتهم.

وتأتي التحركات الأخيرة في أعقاب شكاوى تلقاها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات من عدد من مستخدمي خدمات الاتصالات، أفادوا خلالها بوجود خطوط هاتف محمول مسجلة بأسمائهم دون علمهم ودون إبرام تعاقدات بشأنها مع شركات الاتصالات.

شكاوى تكشف مفاجأة تسجيل خطوط بأسماء المواطنين

وبحسب ما كشفت عنه التحقيقات، فقد أسفر الفحص الفني الذي أجراه الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لقواعد بيانات شركات الاتصالات عن رصد خطوط منسوبة إلى مقدمي الشكاوى، لتبدأ الجهات المختصة في فحص مدى استيفاء إجراءات تسجيل تلك الخطوط للضوابط المعتمدة، إلى جانب مراجعة العقود والمستندات المرتبطة بها.

وأمر النائب العام المستشار محمد شوقي بتكليف نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال بمباشرة التحقيقات في الوقائع، للوقوف على ملابسات تسجيل هذه الخطوط، وتحديد المسؤولين عن تداولها أو بيعها بالمخالفة للقانون.

31 خطًا محمولًا تحت التحفظ

وفي سياق متصل، باشرت النيابة العامة التحقيق في ثلاث وقائع وقعت بمدينتي القاهرة والغردقة، وأسفرت الإجراءات عن ضبط عدد من المتهمين، لاتهامهم بترويج وبيع خطوط هواتف محمولة مفعلة ومقيدة ببيانات أشخاص آخرين، من خلال محال غير مصرح لها ببيع تلك الخطوط، بقصد تحقيق أرباح مادية.

وأسفرت إجراءات الضبط في تلك الوقائع عن التحفظ على 31 خطًا محمولًا تابعًا لعدد من شركات الاتصالات، كانت معروضة للبيع والتداول من خلال تلك المحال.

وأظهرت الاستعلامات الأولية أن عددًا من الخطوط المضبوطة مقيد ببيانات أشخاص آخرين، فيما تواصل الجهات المختصة فحص باقي الخطوط والتحقق من بياناتها ومصدرها وكيفية تسجيلها وتداولها.

تحريات تكشف طريقة إعادة بيع الخطوط

وكشفت التحريات في إحدى الوقائع عن حصول أحد المتهمين على خطوط الهواتف المحمولة من تجار داخل مدينة الغردقة وخارجها، بهدف إعادة بيعها للراغبين في الحصول على خطوط مسجلة ببيانات لا تخص مستخدميها الفعليين، سواء من المصريين أو الأجانب، مقابل تحقيق أرباح مادية.

كما أسفرت واقعة أخرى عن ضبط متهمين، لاتهامهما بالاشتراك في ترويج خطوط محمولة مقيدة بأسماء أشخاص آخرين.

وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها بصورة متكاملة لكشف جميع حلقات تداول تلك الخطوط، بدءًا من مصادر الحصول عليها وطرق تسجيلها وتفعيلها، وصولًا إلى آليات تداولها وبيعها، مع تحديد جميع المتورطين في توفيرها والتعامل عليها.

النيابة تفحص التوقيعات والعقود

وتشمل التحقيقات سؤال ممثلي الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وشركات الاتصالات المعنية ومقدمي الشكاوى، إلى جانب ضبط أصول العقود والبيانات المرتبطة بتسجيل الخطوط.

كما يجري فحص ما نُسب إلى أصحاب تلك الخطوط من توقيعات بمعرفة الجهات الفنية المختصة، فضلًا عن طلب التحريات اللازمة واستجواب كل من تكشف التحقيقات عن مسؤوليته عن هذه الوقائع.

وتسعى النيابة العامة من خلال التحقيقات إلى التحقق من مدى علم الأشخاص المقيدة الخطوط بأسمائهم أو موافقتهم على تسجيلها، وكشف حلقات تداول الخطوط وتحديد المسؤوليات الجنائية لكل من يثبت تورطه.

النيابة العامة: لا تهاون مع العبث ببيانات المواطنين

وتؤكد النيابة العامة استمرارها في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال كل من يثبت تورطه في تسجيل أو تفعيل أو تداول خطوط الهواتف المحمولة بالمخالفة للقانون.

وتستهدف هذه الإجراءات حماية بيانات المواطنين، وضمان سلامة إجراءات التعاقد على خدمات الاتصالات، ومنع استخدام خطوط محمولة مقيدة ببيانات تخالف هوية مستخدميها الفعليين.

وتأتي هذه التحركات لتؤكد تشديد الرقابة على ممارسات الاتجار غير المشروع في خطوط المحمول، وملاحقة المتورطين في تسجيلها أو تداولها بالمخالفة للقواعد المنظمة، بما يحمي خصوصية المواطنين ويحد من إمكانية استغلال بياناتهم في ارتكاب جرائم أو مخالفات قانونية.