المنظمة العربية للتنمية الإدارية تطلق فعاليات المؤتمر السنوي العام الخامس والعشرون حول ”جاهزية الحكومات لمستقبل مستدام” بالتعاون مع وزارة العمل - سلطنة عُمان
أطلقت المنظمة العربية للتنمية الإدارية- جامعة الدول العربية اليوم، بالتعاون مع وزارة العمل - سلطنة عُمان، وتحت رعاية معالي الأستاذ الدكتور/ محاد بن سعيد با عوين، وزير العمل، أعمال المؤتمر السنوي العام الخامس والعشرين تحت عنوان "جاهزية الحكومات لمستقبل مستدام"، والذي يٌعقد خلال الفترة من 11-13 أغسطس في مدينة صلالة- سلطنة عُمان، في إطار رؤية عُمان الطموحة نحو مستقبل اقتصادي واجتماعي يقوم على الاستدامة والحوكمة الرشيدة والتحول الرقمي المتوازن، وذلك بحضور حشد من أصحاب المعالي والسعادة والسادة كبار المسؤولين والمختصين والخبراء والباحثين من القطاعين العام والخاص من مختلف الدول العربية.
وقال سعادة الدكتور/ ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة في كلمته الافتتاحية، إن العالم اليوم يشهد تحولات عميقة ومتسارعة أعادت تشكيل ملامح الواقع الذي اعتدناه خلال العقود الماضية، حيث أصبحت التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي والتغيرات المناخية والتقلبات الاقتصادية عوامل مؤثرة في إعادة تعريف دور الدولة الحديثة ووظائفها.
وأضاف القحطاني، أن نجاح الحكومات لم يعُد يُقاس بحجم مؤسساتها أو مواردها فحسب، بل بقدرتها على الارتقاء بجودة حياة المواطنين، وتعزيز الشفافية والمساءلة، وترسيخ الثقة، والاستجابة الفاعلة للمتغيرات، وتحويل التحديات إلى فرص للنمو والابتكار.
كما أشار إلى أهمية بناء حكومات تمتلك رؤية استراتيجية بعيدة المدى، ومؤسسات مرنة وقادرة على التكيف، وكفاءات بشرية مؤهلة، وبنية رقمية متقدمة وآمنة، ومنظومات حوكمة فعالة تدعم التنمية المستدامة. كما تمتلك المنطقة العربية اليوم فرصة تاريخية لصياغة نماذج حكومية أكثر كفاءة واستدامة وابتكاراً، مستندة إلى رؤى تنموية طموحة وتجارب رائدة، وفي مقدمتها رؤية عُمان 2040 التي تمثل نموذجاً ملهماً في استشراف المستقبل والتخطيط الاستراتيجي.
ولفت إلى أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي تحولا من مجرد أدوات تقنية مساندة، إلى ركيزتين أساسيتين لإحداث تحول نوعي في آليات العمل الحكومي، وتطوير الخدمات العامة، وصناعة السياسات القائمة على المعرفة والبيانات، بما يعزز جاهزية الحكومات لمستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة.
يأتي هذا المؤتمر ليعكس الدور المتنامي للمنطقة في قيادة التحولات المؤسسية العالمية، ولتفعيل الحوار حول مستقبل الإدارة الحكومية في ظل التحديات البيئية والاقتصادية والتكنولوجية التي تشهدها الدول كافة. ويهدف هذا الحدث إلى بناء منصة علمية تجمع الخبراء وصنّاع القرار والقادة التنفيذيين لاستشراف المستقبل وبحث سبل تعزيز قدرة الحكومات على التكيف مع المتغيرات المتسارعة وبناء منظومات مرنة وقادرة على دعم التنمية المستدامة وفق أعلى المعايير الدولية.
ويتناول المؤتمر مجموعة من المحاور من بينها، جاهزية الحكومات في عصر التحولات الكبرى، الاتجاهات العالمية المؤثرة في الاستدامة الحكومية، نماذج دولية رائدة في الاستدامة والجاهزية الحكومية، التحول الأخضر وتطوير السياسات البيئية، التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في خدمة الاستدامة الحكومي، الأمن السيبراني وحماية البنى الرقمية، القيادة الحكومية المستقبلية وتطوير الكفاءات الحكومية.









