السوق الحضاري بنجع حمادي.. مشروع ينهي العشوائية ويجمع الباعة في مكان واحد بخدمات متكاملة
في خطوة تستهدف القضاء على ظاهرة الباعة الجائلين وتحسين المشهد الحضاري، نجحت محافظة قنا في إنشاء السوق الحضاري بمدينة نجع حمادي، ليصبح مركزًا منظمًا يجمع الباعة في مكان واحد، ويوفر للمواطنين تجربة تسوق أكثر سهولة، مع الإسهام في تحقيق السيولة المرورية ودعم النشاط التجاري بالمدينة.
وتُعد مدينة نجع حمادي، المعروفة بـ"بلد العسل" وموطن مصنع الألومنيوم، أحد أبرز المراكز الحيوية بمحافظة قنا، إلا أن انتشار الباعة الجائلين في الشوارع والميادين كان يمثل تحديًا أمام الحركة المرورية والمظهر الحضاري، وهو ما دفع المحافظة إلى تنفيذ مشروع السوق الحضاري كحل عملي ومستدام.
وجاء تنفيذ المشروع بعد دراسة دقيقة نظرًا لكثرة أعداد الباعة الجائلين، حيث تم نقلهم تدريجيًا إلى السوق الجديد، مع منحهم تسهيلات وفترات سماح لسداد الأقساط الشهرية الخاصة بالمحال المخصصة لهم، وهو ما ساعد على استقرارهم وبدء نشاطهم التجاري داخل السوق.
ويقع السوق الحضاري بمنطقة الترعة الضمرانية بمدينة نجع حمادي على مساحة تبلغ نحو 4 آلاف متر مربع، بتكلفة إجمالية وصلت إلى 40 مليونًا و852 ألف جنيه، ويهدف إلى تنظيم حركة التجارة والحد من التكدسات المرورية، إلى جانب تحسين المظهر العام للمدينة ودعم الاقتصاد المحلي.
ويضم السوق 114 باكية و47 محلًا تجاريًا مجهزًا بالكامل، إضافة إلى كافتيريا لخدمة البائعين والمترددين، وغرفة أمن وحراسة مزودة بكاميرات مراقبة حديثة، ومنظومة متكاملة لمكافحة الحرائق، وخزانات مياه، بما يوفر بيئة آمنة ومنظمة للعاملين والمتسوقين.
وفي إطار دعم الباعة وتشجيعهم على الاستقرار داخل السوق، قرر اللواء مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، إعفاء جميع الباعة من سداد قيمة الإيجار لمدة شهرين، مؤكدًا حرص المحافظة على تقديم مختلف أوجه الدعم وتذليل العقبات أمامهم، بما يسهم في تحقيق الاستقرار المهني والاجتماعي.
ومن جانبهم، أكد عدد من أهالي مدينة نجع حمادي أن السوق الحضاري أسهم في تحقيق انفراجة مرورية كبيرة بعد اختفاء الإشغالات من الشوارع الرئيسية، كما انعكس إيجابيًا على مستوى النظافة والمظهر الحضاري للمدينة. وأشاروا إلى أن بُعد السوق نسبيًا عن بعض المناطق السكنية كان يمثل تحديًا في البداية، إلا أن انتظام العمل وتوافر مختلف السلع في مكان واحد جعلا المشروع يحظى بقبول متزايد بين المواطنين، الذين أصبحوا قادرين على شراء احتياجاتهم بسهولة داخل سوق منظم وآمن.

