قضية رأي عام

اللواء محيي نوح.. أسطورة المجموعة 39 قتال: حطمنا أسطورة الجيش الذي لا يُقهر وكتبنا ملحمة النصر

الجمعة 17 يوليو 2026 09:23 صـ 1 صفر 1448 هـ
ابطال المجموعه 39 قتال
ابطال المجموعه 39 قتال

بعد أكثر من خمسة عقود على انتصار أكتوبر المجيد، لا تزال بطولات رجال القوات المسلحة المصرية تُروى باعتبارها واحدة من أعظم صفحات التاريخ العسكري الحديث، وفي مقدمتها بطولات اللواء محيي الدين نوح، أحد أبرز أبطال المجموعة 39 قتال، التي أرعبت الجيش الإسرائيلي خلال حرب الاستنزاف ومهدت الطريق لنصر السادس من أكتوبر.

وأكد اللواء محيي نوح أن ما تشهده المنطقة حاليًا من أحداث متسارعة يعيد إلى الأذهان الدروس التي أثبتتها حرب أكتوبر، وفي مقدمتها أن الجيش الإسرائيلي ليس قوة لا تُقهر، وأن الإرادة والعقيدة القتالية قادرتان على تغيير موازين القوى مهما بلغت التحديات.

وشُكلت المجموعة 39 قتال عقب نكسة يونيو 1967، لتضم نخبة من رجال الصاعقة والقوات البرية والبحرية، ونفذت خلال حرب الاستنزاف 92 عملية نوعية تنوعت بين الغارات والكمائن والاستطلاع والتسلل إلى عمق سيناء المحتلة، ووصلت بعض عملياتها إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، لتصبح واحدة من أخطر الوحدات الخاصة في تاريخ القوات المسلحة المصرية.

وتولى اللواء محيي نوح قيادة المجموعة عقب استشهاد قائدها الأسطوري العقيد إبراهيم الرفاعي، وواصل تنفيذ العمليات الجريئة التي كبدت الاحتلال خسائر فادحة، حتى أصبح اسمه أحد أبرز رموز البطولة العسكرية المصرية، ونُقلت بطولاته إلى الشاشة الكبيرة من خلال فيلم "الممر".

وأوضح اللواء نوح أنه تخرج في الكلية الحربية عام 1962 متخصصًا في العمليات الخاصة، ثم عمل مدرسًا بمدرسة الصاعقة قبل مشاركته في حرب اليمن، التي وصفها بأنها كانت مدرسة حقيقية صنعت خبرته القتالية، والتي انعكست لاحقًا في حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر.

وأضاف أن انضمامه إلى المقدم إبراهيم الرفاعي كان نقطة تحول في مسيرته العسكرية، حيث بدأ مع رفاقه تنفيذ عمليات خاصة تحت مسميات مختلفة، قبل أن تتشكل رسميًا المجموعة 39 قتال بعد نجاحها في تنفيذ عشرات العمليات النوعية.

وكشف أن المجموعة نفذت عمليات جريئة خلف خطوط العدو، واستهدفت مواقع عسكرية في سيناء المحتلة، كما وصلت إلى مناطق داخل إسرائيل، مؤكدًا أن هذه العمليات نجحت في كسر الحاجز النفسي لدى المقاتل المصري، ورسخت الثقة في القدرة على مواجهة العدو والانتصار عليه.

وأشار إلى أن عمليات المجموعة أسفرت عن تدمير 77 مركبة عسكرية و17 دبابة إسرائيلية، وإيقاع 430 قتيلًا وجريحًا في صفوف الاحتلال، إضافة إلى أسر أول جندي إسرائيلي، وهو ما شكل دفعة قوية للروح المعنوية للمقاتلين المصريين.

واستعاد اللواء نوح تفاصيل عملية لسان التمساح الشهيرة، التي جاءت ثأرًا لاستشهاد الفريق عبد المنعم رياض، مؤكدًا أنها أسفرت عن مقتل 44 جنديًا إسرائيليًا، بينما أصيب خلالها للمرة الأولى، ليصل إجمالي إصاباته خلال مسيرته القتالية إلى أربع إصابات بين عامي 1967 و1973.

كما روى تفاصيل زيارة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر له أثناء فترة علاجه، مؤكدًا أنه طلب منه فقط العودة سريعًا إلى وحدته لاستكمال القتال، وهو الطلب الذي استجاب له الرئيس، ليعود بعد فترة قصيرة ويشارك في عمليات جديدة ضد العدو.

وأكد اللواء محيي نوح أن القوات المسلحة المصرية اليوم تمتلك قدرات هائلة واستعدادًا كاملًا لحماية الأمن القومي، مشددًا على أن أي تهديد يقترب من حدود مصر سيواجه برد حاسم، بفضل ما تمتلكه القوات المسلحة من تسليح حديث وكفاءة قتالية عالية.

واختتم بحديثه عن الفارق بين المقاتل المصري ونظيره الإسرائيلي، مؤكدًا أن الجندي المصري يستمد قوته من انتمائه لوطنه وعقيدته العسكرية الراسخة، وهو ما كان وسيظل أحد أهم أسرار الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة المصرية عبر تاريخها.