قضية رأي عام

قبل تنفيذ الإعدام.. ماذا كتبت نورهان على مصحفها؟ كلمات أبكت الجميع

الثلاثاء 30 يونيو 2026 06:54 صـ 14 محرّم 1448 هـ
نورهان خليل وامها
نورهان خليل وامها

مشهد إنساني مؤثر هزّ مشاعر أهالي بورسعيد ومتابعي القضية، كشفت المحامية هايدي فضالي تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة نورهان، المتهمة بإنهاء حياة والدتها، قبل تنفيذ حكم الإعدام بحقها، لتفتح تلك الشهادات بابًا واسعًا للتأمل في معاني التوبة والندم والعودة إلى الله.

وبحسب ما تم تداوله، فإن نورهان عاشت أيامها الأخيرة داخل محبسها في حالة روحانية استثنائية، حيث كانت حريصة على الصلاة والعبادة وقراءة القرآن بشكل دائم، حتى أنها ختمت القرآن الكريم مئات المرات خلال فترة احتجازها.

وأكدت المحامية أن نورهان كانت شديدة الخوف من عذاب القبر، وكانت تردد الشهادة باستمرار، حتى إنها نطقت بها نحو 50 مرة قبل تنفيذ الحكم، وسط حالة من الثبات أثارت دهشة الحاضرين.

وأضافت أن الواعظ الديني الذي رافقها داخل السجن عبّر عن تأثره الشديد بما شاهده من صدق توبتها وإقبالها على العبادة، مشيرًا إلى أنها كانت مواظبة على الصلاة جماعة طوال السنوات الثلاث الماضية.

ومن أكثر التفاصيل تأثيرًا، ما كُشف عن المصحف الخاص بها، حيث كتبت عليه بخط يدها: "نورهان بنت داليا"، كما أهدته لأحد الشيوخ ليقرأ فيه، وكانت أيضًا تقوم بكتابة آيات من القرآن بطريقة خاصة.

وأكدت الشهادات أن نورهان استقبلت لحظاتها الأخيرة بصيام وهدوء لافت، وسط دعوات بأن يتقبل الله توبتها ورجوعها الصادق إليه.

القضية التي شغلت الرأي العام لسنوات لم تعد مجرد واقعة جنائية صادمة، بل تحولت أيضًا إلى قصة تحمل أبعادًا إنسانية ودينية عميقة، أعادت طرح تساؤلات حول التوبة، والندم، ومصير الإنسان في لحظاته الأخيرة.

وفي النهاية، تبقى هذه القصة تذكيرًا مؤثرًا بأن باب التوبة يظل مفتوحًا ما دامت الروح في الجسد، وأن الله وحده يعلم ما في القلوب وما تخفيه النفوس.