قضية رأي عام

ادفنوني جنب أمي.. وصية نورهان خليل بعد تنفيذ حكم الاعدام عليها .. قضية هزت بورسعيد

الثلاثاء 23 يونيو 2026 02:15 مـ 7 محرّم 1448 هـ
ادفنوني جنب أمي.. وصية نورهان خليل بعد تنفيذ حكم الاعدام عليها .. قضية هزت بورسعيد

شهدت محافظة بورسعيد، اليوم، تنفيذ حكم الإعدام بحق المتهمة نورهان خليل، في واحدة من القضايا التي أثارت جدلًا واسعًا على مدار السنوات الماضية، والمعروفة إعلاميًا بـ”قضية مقتل سيدة مساكن الفيروز”.
وتم تشييع جثمان المتهمة عقب صلاة الظهر من مسجد الكبير المتعال، قبل أن يُوارى الثرى بمقابر الأسرة في عزبة أبو عوف، وتحديدًا بالباب رقم 3، وسط حالة من الهدوء المشوب بالصدمة بين الحضور، عقب تنفيذ الحكم القضائي الصادر ضدها.
وكشفت المحامية هايدي الفضالي أن أسرة المتهمة أنهت كافة الإجراءات الخاصة بالدفن، مشيرة إلى أن نورهان أوصت والدها قبل تنفيذ الحكم بدفنها بجوار والدتها، قائلة: “ادفني جنب أمي، واقعد جنبنا ساعتين بعد الدفن”، وهي الوصية التي أثارت تفاعلاً واسعًا لما تحمله من أبعاد إنسانية صادمة.
وترجع تفاصيل القضية إلى 14 ديسمبر 2022، حين عُثر على السيدة داليا الحوشي، وهي موظفة بمستشفى بورفؤاد وتتمتع بسمعة طيبة بين محيطها، جثة داخل منزلها بمساكن الفيروز. وكشفت تحقيقات النيابة العامة لاحقًا تورط ابنتها نورهان خليل، الطالبة بكلية الآداب، بالاشتراك مع جارها الذي كان قاصرًا يبلغ من العمر 15 عامًا وقت الواقعة.
وأسفرت التحقيقات عن اعترافات تفصيلية للمتهمين، كما أُجريت معاينة تصويرية للجريمة، فيما أكد تقرير الطب الشرعي تطابق الأدلة الفنية مع مجريات الواقعة.
وفي مسار القضية، قررت محكمة جنايات بورسعيد في يناير 2023 إحالة أوراق المتهمة إلى فضيلة مفتي الجمهورية، قبل أن يصدر الحكم في فبراير من العام ذاته بإعدامها شنقًا، بينما أُودع شريكها القاصر إحدى المؤسسات العقابية. لاحقًا، رفضت محكمة النقض في مايو 2025 الطعن المقدم من الدفاع، وأيدت الحكم بشكل نهائي وبات.
وبتنفيذ الحكم اليوم ودفن المتهمة بجوار والدتها، تُطوى صفحة واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في بورسعيد خلال السنوات الأخيرة، وسط مشهد إنساني معقد يجمع بين الألم والعدالة، في واقعة لا تزال تلقي بظلالها على الرأي العام.