قضية رأي عام

قبل أن يتحول عالمه إلى ظلام.. أنس طفل يواجه خطر العمى بسبب مرض نادر

الإثنين 22 يونيو 2026 10:15 مـ 6 محرّم 1448 هـ
الطفل انس محمد نبيل
الطفل انس محمد نبيل

في عمر الـ14 عامًا، يقف الطفل أنس محمد نبيل أمام معركة قاسية أكبر من سنه بكثير، معركة لا تتعلق فقط بحلم مؤجل أو تحدٍ عابر، بل معركة من أجل الاحتفاظ بأبسط حق من حقوقه… أن يرى.

أنس، الطفل الهادئ صاحب الملامح البريئة والعيون المليئة بالحياة، يعيش اليوم سباقًا مؤلمًا مع الزمن، بعدما تم تشخيصه بمرض نادر للغاية يُعرف باسم اعتلال العصب البصري الوراثي ليبر (LHON)، وهو مرض جيني نادر يهاجم العصب البصري ويؤدي إلى فقدان النظر تدريجيًا.

وعلاجه راكسوان الايدبينون وتبلغ تكلفة الجرعات ٨ مليون ونصف

لكن المأساة بالنسبة لأنس لا تقف عند حدود فقدان البصر فقط.

فبحسب أسرته، فإن حالة أنس تُصنف ضمن حالات ليبر بلس (Leber Plus)، وهي صورة أشد خطورة من المرض، حيث لا يقتصر تأثيره على العينين فقط، بل يمتد ليؤثر على أجهزة متعددة في الجسم.

فالمرض يهاجم بصورة تدريجية أعضاء حيوية مثل القلب، والعضلات، والأعصاب، والمخ، والظهر، ما يجعل رحلة الألم التي يعيشها أنس أكثر قسوة وصعوبة.

والدة أنس تعيش لحظات من الخوف والقلق يوميًا، وهي ترى حالة نجلها تتدهور تدريجيًا، بينما يقف شبح فقدان البصر الكامل أمامه في أي لحظة.

وتؤكد الأسرة أن العلاج متوفر بالفعل، ويمكنه أن يمنح أنس فرصة حقيقية لإنقاذ بصره وإيقاف تدهور حالته، إلا أن تكلفة العلاج باهظة للغاية، وتتجاوز قدرة الأسرة على تحملها بمفردها.

ورغم صغر سنه، يحمل أنس حلمًا بسيطًا يشبه أحلام آلاف الأطفال في عمره؛ إذ يتمنى أن يصبح مهندسًا في المستقبل، وأن يعيش حياته بصورة طبيعية مثل أقرانه.

لكن اليوم، لم يعد أنس يفكر في مستقبله بقدر ما أصبح كل همه ألا يستيقظ يومًا على ظلام كامل.

أسرة أنس تناشد الجميع بالوقوف إلى جوار نجلها، والمساهمة في إنقاذه قبل فوات الأوان، مؤكدة أن أي دعم، مهما كان بسيطًا، قد يصنع فارقًا حقيقيًا في رحلة علاجه.

وفي ظل سباق الوقت مع المرض، يبقى الأمل معلقًا على قلوب الرحمة، وعلى دعم كل من يستطيع مد يد العون.

فربما تكون مساهمة صغيرة… سببًا بعد الله في إنقاذ نور عيني طفل ما زال يتمسك بحلمه وبالحياة.