قضية رأي عام

أكبر هجوم أوكراني على موسكو منذ سنوات.. النيران تلتهم مصفاة نفط وإجلاء مطار رئيسي

الخميس 18 يونيو 2026 01:58 مـ 2 محرّم 1448 هـ
أكبر هجوم أوكراني على موسكو منذ سنوات.. النيران تلتهم مصفاة نفط وإجلاء مطار رئيسي

في تصعيد غير مسبوق للحرب الروسية الأوكرانية، شنت أوكرانيا فجر الخميس أكبر هجوم بطائرات مسيّرة على العاصمة الروسية موسكو منذ سنوات، مستهدفة منشآت حيوية من بينها إحدى أكبر مصافي النفط الروسية، ما أدى إلى اندلاع حرائق ضخمة وتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان فوق سماء المدينة.

وشهدت منطقة كابوتنيا جنوب موسكو اشتعال النيران داخل مصفاة نفط رئيسية، فيما أظهرت مشاهد متداولة ألسنة اللهب وهي تلتهم أجزاء من المنشأة النفطية، بينما استمرت جهود الإطفاء لساعات وسط حالة استنفار أمني واسعة.

وامتدت تداعيات الهجوم إلى قطاع الطيران، حيث أعلنت إدارة مطار شيريميتييفو، أحد أكبر مطارات روسيا، إجلاء الركاب إلى ملاجئ آمنة وفرض قيود على حركة الطيران، بالتزامن مع إغلاق الطرق المؤدية إلى المصفاة المستهدفة.

وأكد رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين وصول عدد من المسيّرات الأوكرانية إلى مصفاة النفط داخل العاصمة، مشيراً إلى أن الدفاعات الجوية الروسية تمكنت من إسقاط 180 طائرة مسيّرة كانت في طريقها إلى موسكو. وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض أكثر من 500 مسيّرة أوكرانية خلال ساعات الليل.

كما أسفر الهجوم عن أضرار في مناطق سكنية وتجارية، بعدما تحطمت إحدى المسيّرات داخل مبنى سكني في مدينة جوكوفسكي، فيما تسبب حطام مسيّرة أخرى في اندلاع حريق بمركز تجاري قرب العاصمة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وصف العملية بأنها "رد مبرر بالكامل" على الهجمات الروسية ضد المدن الأوكرانية، معتبراً أنها تمثل "عقوبات بعيدة المدى" تستهدف البنية التي تدعم المجهود الحربي الروسي.

ويأتي الهجوم في توقيت بالغ الحساسية، تزامناً مع استضافة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقمة روسيا – آسيان بمدينة كازان، في رسالة أوكرانية تؤكد قدرتها على الوصول إلى عمق الأراضي الروسية واستهداف مواقع استراتيجية رغم الإجراءات الأمنية المشددة.

ويُعد هذا الهجوم الثاني الذي يستهدف مصفاة النفط في موسكو خلال أسبوع واحد، في إطار استراتيجية أوكرانية متصاعدة تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية الروسية بهدف تقليص الموارد الداعمة للعمليات العسكرية الروسية.