قضية رأي عام

إيران تغيّر قواعد اللعبة في هرمز.. رسوم جديدة على السفن و300 مليار دولار لإعادة الإعمار بعد اتفاق تاريخي مع واشنطن

الخميس 18 يونيو 2026 09:52 صـ 2 محرّم 1448 هـ
ارشيفيه
ارشيفيه

في خطوة قد تعيد رسم خريطة الملاحة والتجارة العالمية، أعلن رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف أن طهران ستفرض رسومًا مقابل "الخدمات" التي تقدمها السفن العابرة في مضيق هرمز، مؤكداً أن المضيق "لن يعود كما كان قبل الحرب".

وأوضح قاليباف أن القرار لا يتعارض مع القوانين الدولية أو حرية الملاحة البحرية، مشيراً إلى أن إيران ستواصل تأمين الممر المائي الاستراتيجي الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، لكنها ستفرض مقابلاً للخدمات التي تقدمها في المنطقة.

ويأتي الإعلان بالتزامن مع الكشف عن تفاصيل مذكرة تفاهم جديدة بين إيران والولايات المتحدة، تضمنت إنهاء العمليات العسكرية والحصار البحري في المنطقة، في خطوة وُصفت بأنها الأبرز منذ سنوات من التوتر بين البلدين.

ووفقاً لما نشرته وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية، فإن الاتفاق المرتقب توقيعه يوم الجمعة يتضمن تعهدات أمريكية بمنح إيران إمكانية الوصول إلى أموالها المجمدة في الخارج، وإنهاء القيود المفروضة على سفنها وموانئها، مقابل التزام إيراني بإعادة حركة الملاحة في الخليج العربي وخليج عُمان إلى مستويات ما قبل الحرب، إلى جانب عدم إنتاج أو السعي للحصول على أسلحة نووية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف قاليباف عن تخصيص 300 مليار دولار للاستثمار داخل إيران بموجب مذكرة التفاهم، موضحاً أن جزءاً كبيراً من هذه الأموال سيُوجه لعمليات إعادة الإعمار ودعم البنية التحتية والقطاعات الحيوية التي تضررت خلال فترة التصعيد.

ويرى مراقبون أن فرض رسوم على السفن العابرة في مضيق هرمز قد يفتح فصلاً جديداً في إدارة أحد أهم الممرات البحرية في العالم، بينما يمثل الاتفاق الإيراني الأمريكي تحولاً استراتيجياً قد ينعكس على أسواق الطاقة والتجارة الدولية خلال الفترة المقبلة.