تأجيل دعوى إلغاء قرار حظر عمل السيدات بالخارج في الكافيهات والرعاية المنزلية إلى 10 أكتوبر لإعداد تقرير بالرأي من مفوضي مجلس الدولة
قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، الدائرة الأولى للحقوق والحريات، تأجيل نظر الدعوى المقامة من الدكتور هاني سامح، المحامي، نيابة عن سيدة متضررة، للمطالبة بإلغاء قرار وزارة العمل بحظر عمل السيدات بالخارج في عدد من المهن، إلى جلسة 10 أكتوبر المقبل، لإعداد تقرير بالرأي القانوني من مفوضي مجلس الدولة، الدعوى تحمل رقم ٤٥٧٢٧ لسنة ٨٠ قضائية عاجلة.
وتستهدف الدعوى القرار الصادر عن وزارة العمل، الإدارة العامة لشئون شركات إلحاق العمالة بالخارج، بتاريخ 1 أبريل 2026، والمتضمن حظر عمل السيدات بالخارج في عدد من الوظائف، وعلى رأسها العمل داخل المقاهي والكافيهات، وما يرتبط بها من أعمال مثل النادلة ومقدمة المشروبات وعاملة الكونتر والمحاسبة وإدارة الكافيه، إلى جانب أعمال الرعاية والإدارة المنزلية والتدبير والطهي والمساعدة الشخصية والتمريض المنزلي.
واختصمت الدعوى كلًا من رئيس مجلس الوزراء، ووزير العمل، ووزير الداخلية، ورئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، ورئيس المجلس القومي للمرأة بصفتهم، مطالبة بوقف تنفيذ القرار بصفة مستعجلة، ثم الحكم بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقالت صحيفة الدعوى إن القرار المطعون عليه لم يضع ضوابط تنظيمية أو اشتراطات موضوعية لعقود العمل بالخارج، وإنما قرر حظرًا عامًا على النساء في طائفة من المهن المشروعة، بما يحول دون قبول أو استكمال إجراءات سفرهن للعمل في تلك المجالات، ويؤدي إلى استبعادهن من فرص عمل متاحة للرجال في الظروف ذاتها.
وأضافت الدعوى أن القرار تجاوز حدود التنظيم الإداري المشروع إلى مصادرة أصل الحق في العمل، إذ أقام تفرقة بين المواطنين على أساس الجنس، دون الاستناد إلى معيار يتعلق بالكفاءة أو المؤهل أو الخبرة أو اللياقة أو شروط التعاقد أو جدية فرصة العمل.
وأوضحت أن سلطة وزارة العمل في مجال إلحاق العمالة المصرية بالخارج تنصرف إلى مراجعة العقود، والتحقق من جديتها، وضمان الأجر وشروط العمل، والتأكد من توافر الحماية القانونية للعاملين، ولا تمتد إلى فرض حظر مطلق على فئة كاملة من المواطنين بسبب كونهن نساء.
واستندت الدعوى إلى مخالفة القرار لأحكام الدستور المصري، التي كفلت المساواة بين المواطنين وحظرت التمييز بسبب الجنس، وألزمت الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص وتمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا، فضلًا عن كفالة الحق في العمل وحرية التنقل والسفر واختيار المسار المهني.
كما استند الطعن إلى مخالفة القرار لالتزامات مصر الدولية، وعلى رأسها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة «سيداو»، التي تلزم الدول الأطراف بالقضاء على التمييز ضد المرأة في مجال العمل، وضمان حقها في اختيار المهنة وممارسة النشاط الاقتصادي دون قيود قائمة على النوع الاجتماعي.
وأكدت الدعوى أن حماية العاملات المصريات بالخارج لا تكون بمنعهن من العمل، وإنما بتشديد الرقابة على الشركات والعقود وأماكن العمل، والتحقق من الضمانات القانونية والإنسانية، ومواجهة أي استغلال بوسائل قانونية منضبطة، بدلًا من اللجوء إلى حظر جماعي يمس أصل الحق الدستوري في العمل.
واختتمت الدعوى بالتأكيد على أن المرأة المصرية مواطنة كاملة الأهلية والحقوق والحماية الدستورية، ولا يجوز حرمانها من فرصة العمل لمجرد كونها امرأة، ولا تحويل سلطة الإدارة في التنظيم والرقابة إلى أداة للمنع والإقصاء.



