هدنة على حافة الانفجار.. إيران تعلن وقف عملياتها ضد إسرائيل وتلوّح برد أعنف إذا اشتعل لبنان مجددًا
في تطور جديد يعكس هشاشة المشهد الإقليمي، أعلنت إيران وقف عملياتها العسكرية ضد إسرائيل، مؤكدة في الوقت ذاته أن أي تصعيد جديد، خصوصًا على الساحة اللبنانية، سيقابل بـ"رد أشد وأكثر اتساعًا"، في رسالة حملت تحذيرات مباشرة لتل أبيب وحلفائها.
وجاء الإعلان الإيراني وسط تصاعد التوترات العسكرية والسياسية في المنطقة، وتبادل رسائل غير مباشرة بين طهران وواشنطن، بينما تستمر إسرائيل في توسيع عملياتها العسكرية داخل لبنان، بالتزامن مع ضربات متبادلة مع إيران.
وأكدت مصادر إيرانية أن قنوات التواصل مع الولايات المتحدة "لم تتوقف"، رغم التصعيد العسكري الأخير، في إشارة إلى استمرار الاتصالات السياسية والأمنية خلف الكواليس لتفادي انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة.
في المقابل، شدد الجيش الإسرائيلي على أنه "سيواصل العمليات في كل لبنان"، معتبرًا أن التحركات العسكرية تستهدف ما وصفه بـ"التهديدات الأمنية القادمة من حزب الله". وأكدت تل أبيب أن العمليات لن تتوقف ما دامت الهجمات مستمرة على الجبهة الشمالية.
وفي تصعيد لافت، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف قاعدتين جويتين داخل إسرائيل خلال الهجمات الأخيرة، معتبرًا أن الضربات جاءت ردًا على "الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة" ضد مواقع إيرانية وحلفائها في المنطقة.
أما إسرائيل، فأعلنت بدورها تنفيذ غارات استهدفت مجمعًا بتروكيميائيًا في مدينة بندر ماهشهر جنوب إيران، في واحدة من أخطر الضربات التي تطال منشآت اقتصادية إيرانية منذ بداية التوترات الأخيرة.
ماذا حدث منذ وقف إطلاق النار في أبريل؟
رغم إعلان وقف إطلاق النار في أبريل الماضي، فإن المنطقة لم تشهد هدوءًا حقيقيًا، إذ استمرت الهجمات المتبادلة والعمليات العسكرية المحدودة بين الأطراف المختلفة.
وشهدت الأشهر الأخيرة:
تصاعد الضربات الإسرائيلية ضد مواقع مرتبطة بإيران في سوريا ولبنان.
إطلاق صواريخ ومسيرات متبادلة بين إيران وإسرائيل.
توسع المواجهات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
تحركات أمريكية عسكرية في المنطقة تحسبًا لأي انفجار واسع.
جهود دبلوماسية مكثفة لاحتواء التصعيد ومنع تحول الاشتباكات إلى حرب إقليمية مفتوحة.
ويرى مراقبون أن إعلان إيران وقف عملياتها لا يعني انتهاء المواجهة، بل قد يكون محاولة لإعادة ضبط قواعد الاشتباك، خاصة مع استمرار التهديدات المتبادلة وارتفاع احتمالات الانفجار في أي لحظة.

