قضية رأي عام

النيابة تكشف كواليس مقتل ”عروس بورسعيد”.. الغيرة وشقة الزوجية وراء الجريمة

السبت 6 يونيو 2026 05:18 مـ 20 ذو الحجة 1447 هـ
النيابة تكشف كواليس مقتل ”عروس بورسعيد”.. الغيرة وشقة الزوجية وراء الجريمة

شهدت جلسات محاكمة المتهمة بقتل "عروس بورسعيد" مرافعة مؤثرة للنيابة العامة، كشفت خلالها تفاصيل الجريمة التي هزت الرأي العام، بعدما راحت ضحيتها الفتاة فاطمة ياسر خليل، التي كانت تستعد لإتمام زفافها قبل أن تنتهي حياتها داخل منزل أسرة خطيبها.
وأكد وكيل النائب العام إيهاب السعيد، وكيل نيابة بورسعيد، خلال مرافعته، أن الجريمة تمثل اعتداءً صارخًا على الحق في الحياة، مستشهدًا بآيات قرآنية وأحاديث نبوية تؤكد حرمة الدماء وعظم جريمة القتل.
وأوضح ممثل النيابة أن المجني عليها كانت فتاة حسنة السيرة والخلق، تعيش أحلامها بالزواج وتستعد لبناء مستقبلها مع خطيبها، وسط أجواء أسرية مستقرة، قبل أن تتحول تلك الأحلام إلى مأساة.
وكشفت النيابة أن جذور الأزمة تعود إلى خلافات تتعلق بمسكن الزوجية داخل منزل أسرة الخطيب، حيث اعتقدت المتهمة، وهي زوجة شقيق الخطيب، أن انتقال المجني عليها للإقامة بالمنزل سيؤثر على استقرارها ومكانتها داخل الأسرة، ما ولد لديها مشاعر غيرة وعداء متزايدة.
وأضافت التحقيقات أن المتهمة بدأت في مراقبة تحركات الفتاة وتفسير تصرفاتها بشكل خاطئ، حتى ترسخت لديها قناعة بأنها تمثل تهديدًا لها، رغم عدم وجود أي خلاف مباشر بينهما.
واستعرضت النيابة تفاصيل يوم الواقعة، مؤكدة أن المجني عليها كانت موجودة داخل المنزل الجاري تجهيزه ليكون مسكن الزوجية، قبل أن تستغل المتهمة وجودها بمفردها، وتدخل معها في مشادة كلامية انتهت بالاعتداء عليها وخنقها باستخدام شال كانت ترتديه، حتى فارقت الحياة، في جريمة ارتُكبت بدافع الغيرة وحب التملك.
وأشارت النيابة إلى أن المتهمة حاولت إخفاء معالم الجريمة وإبعاد الشبهات عنها، إلا أن مناظرة الجثمان والأدلة الفنية والتحقيقات كشفت حقيقة الواقعة، وأثبتت تعرض الضحية للاعتداء والخنق.
وشددت النيابة العامة على أنها بذلت جهودًا مكثفة لكشف ملابسات القضية والوصول إلى الحقيقة، مؤكدة أن حق المجني عليها لن يضيع وأن العدالة ستأخذ مجراها.
وكانت محكمة جنايات بورسعيد قد قررت تأجيل نظر القضية إلى أولى جلسات دور انعقاد يونيو للفصل في طلب رد هيئة المحكمة، بعد تمسك دفاع المتهمة والدفاع المدني عن أسرة الضحية بمناقشة شهود الإثبات وعرض الأدلة المقدمة في القضية.
وتعود أحداث الواقعة إلى فبراير 2026، عندما عُثر على فاطمة ياسر خليل، البالغة من العمر 16 عامًا، جثة هامدة داخل منزل أسرة خطيبها، قبل أن تعترف زوجة شقيقه خلال التحقيقات بارتكاب الجريمة، مشيرة إلى أن خلافًا حول شقة الزوجية تطور إلى مشادة انتهت بإنهاء حياة المجني عليها.