قضية رأي عام

فرنسا تفتح النار قانونيًا على إسرائيل.. تحقيق رسمي في “جرائم حرب” ضد نشطاء أسطول غزة

الجمعة 5 يونيو 2026 07:47 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
فرنسا تفتح النار قانونيًا على إسرائيل.. تحقيق رسمي في “جرائم حرب” ضد نشطاء أسطول غزة

في تصعيد سياسي وقانوني غير مسبوق، أعلنت فرنسا فتح تحقيق رسمي ضد إسرائيل بشأن مزاعم ارتكاب “جرائم حرب” بحق نشطاء فرنسيين شاركوا في “أسطول غزة”، بعد اتهامات صادمة بتعرضهم للتعذيب والاعتداء والإهانة خلال احتجازهم.

وأكد مكتب المدعي العام الوطني الفرنسي لمكافحة الإرهاب (PNAT)، الجمعة، بدء التحقيقات في الشكاوى المقدمة من النشطاء الفرنسيين، والتي تضمنت اتهامات مباشرة للسلطات الإسرائيلية بممارسة التعذيب وسوء المعاملة بحق المشاركين في مهمة إنسانية كانت متجهة إلى قطاع غزة.

وفي خطوة تعكس جدية التحرك الفرنسي، أعلن وزير الخارجية جان نويل بارو أن الحكومة الفرنسية أحالت الملف رسميًا إلى المدعي العام، استنادًا إلى تقرير قنصلي وصف ما تعرض له النشطاء بأنه “أفعال قد ترقى إلى جرائم جنائية”.

وقال بارو، في تصريحات لإذاعة “فرانس إنتر”:

"بناء على تقرير طلبته من قنصلنا العام في تركيا، والذي أبلغني بتعرض مواطنين فرنسيين لاعتداءات جنسية، وللبرد القارس، والضرب، والإهانات المتكررة، قررت إحالة الأمر إلى المدعي العام الفرنسي".

وأضاف الوزير الفرنسي أن هذه الانتهاكات تمثل وقائع “خطيرة للغاية”، مشيرًا إلى أن باريس لن تتجاهل أي تجاوزات تمس مواطنيها، خاصة في سياق مهمة إنسانية مرتبطة بالأوضاع الكارثية في غزة.

وتأتي هذه التطورات بعد موجة غضب واسعة أثارها فيديو متداول وثّق لحظات من التعامل العنيف مع نشطاء الأسطول، ما دفع مسؤولين فرنسيين للمطالبة بتحقيقات عاجلة ومحاسبة المسؤولين.

وكان رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو قد وصف، في تصريحات سابقة، معاملة النشطاء بأنها “مروعة”، مؤكدًا أن حكومته تدرس اتخاذ إجراءات قانونية داخل فرنسا ضد ما جرى.

ويُنظر إلى هذه الخطوة الفرنسية باعتبارها واحدة من أقوى التحركات الأوروبية الرسمية ضد إسرائيل منذ اندلاع الحرب على غزة، خاصة مع استخدام توصيفات قانونية حساسة مثل “جرائم حرب” و”تعذيب”، ما قد يفتح الباب أمام تداعيات دبلوماسية وقضائية أوسع خلال الفترة المقبلة.