قضية رأي عام

ترامب يوقف حرب بيروت.. وإعلام عبري: إيران انتصرت مجددًا وإسرائيل تراجعت تحت الضغط الأمريكي

الإثنين 1 يونيو 2026 11:29 مـ 15 ذو الحجة 1447 هـ
ترامب يوقف حرب بيروت.. وإعلام عبري: إيران انتصرت مجددًا وإسرائيل تراجعت تحت الضغط الأمريكي

في تطور مفاجئ قلب المشهد الإقليمي خلال الساعات الأخيرة، كشفت وسائل إعلام عبرية عن حالة من الارتباك داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى تفاهمات عاجلة أوقفت التصعيد العسكري بين إسرائيل وحزب الله، وسط تأكيدات بأن إيران خرجت مرة أخرى رابحًا من المواجهة السياسية والعسكرية غير المباشرة.

وقال ترامب، في تصريحات مثيرة، إنه أجرى “مكالمة مثمرة للغاية” مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدًا أنه “لن تكون هناك قوات تذهب إلى بيروت”، وأن أي قوات كانت في طريقها “تمت إعادتُها بالفعل”، في إشارة واضحة إلى وقف أي تحرك عسكري إسرائيلي محتمل تجاه العاصمة اللبنانية.

ولم تتوقف تصريحات ترامب عند هذا الحد، بل أعلن أيضًا أنه أجرى اتصالات “جيدة جدًا” مع حزب الله عبر ممثلين رفيعي المستوى، مشيرًا إلى التوصل لاتفاق يقضي بوقف كامل لإطلاق النار بين الجانبين، بحيث “لن تهاجم إسرائيل حزب الله، ولن يهاجم حزب الله إسرائيل”.

التصريحات الأمريكية أحدثت صدمة واسعة داخل إسرائيل، خاصة بعدما كانت تل أبيب تلوّح بتوسيع العمليات العسكرية ضد الضاحية الجنوبية لبيروت، في ظل تصاعد التهديدات المتبادلة بين إسرائيل ومحور المقاومة.

وسائل إعلام عبرية وصفت ما جرى بأنه “تراجع إسرائيلي واضح تحت الضغط الأمريكي”، معتبرة أن إيران نجحت مجددًا في فرض معادلة الردع دون الدخول في مواجهة مباشرة، بعدما تمكن حلفاؤها في المنطقة من دفع واشنطن للتدخل سريعًا لمنع انفجار حرب شاملة في لبنان.

ويرى مراقبون أن التطورات الأخيرة تعكس حجم القلق الأمريكي من اتساع دائرة الحرب في الشرق الأوسط، خصوصًا مع تهديدات إيرانية سابقة بإشعال جبهات متعددة وإغلاق ممرات بحرية استراتيجية إذا تم استهداف بيروت أو الضاحية الجنوبية.

في المقابل، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الحكومة الإسرائيلية بشأن تصريحات ترامب، بينما يترقب الشارع الإسرائيلي واللبناني ما إذا كانت التفاهمات ستصمد، أم أن المنطقة تقف فقط أمام هدنة مؤقتة تسبق جولة تصعيد أكبر وأكثر خطورة.