توتر إقليمي خطير.. واشنطن توقف الهجوم على الضاحية الجنوبية بعد تهديد إيراني بإشعال المنطقة
شهدت الساعات الأخيرة تصعيدًا غير مسبوق في حدة التوتر بالشرق الأوسط، بعدما كشفت تقارير وتحركات سياسية وعسكرية عن تدخل أمريكي مباشر لوقف أي هجوم إسرائيلي محتمل على الضاحية الجنوبية في بيروت، وذلك عقب تهديدات إيرانية شديدة اللهجة بتوسيع دائرة الحرب وإشعال جبهات جديدة في المنطقة.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن إيران أبلغت عبر قنوات متعددة أنها ستتعامل مع أي استهداف واسع للضاحية الجنوبية باعتباره تجاوزًا للخطوط الحمراء، مؤكدة استعدادها لاتخاذ خطوات تصعيدية فورية تشمل إغلاق مضيقي هرمز وباب المندب، إلى جانب الدفع بجبهة اليمن للدخول المباشر في المواجهة.
ويأتي هذا التطور وسط حالة قلق متزايدة داخل الإدارة الأمريكية من احتمالية انفجار الأوضاع بشكل شامل، خاصة في ظل حساسية التوقيت السياسي والعسكري بالنسبة لواشنطن، التي تخشى من تداعيات اقتصادية وأمنية عالمية قد تنتج عن تعطيل الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.
مصادر مطلعة أشارت إلى أن التحذيرات الإيرانية دفعت الولايات المتحدة إلى ممارسة ضغوط عاجلة لاحتواء الموقف ومنع تنفيذ أي عملية عسكرية كبيرة ضد الضاحية الجنوبية، خشية انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية مفتوحة يصعب السيطرة عليها.
ويُعد مضيق هرمز شريانًا استراتيجيًا تمر عبره نسبة ضخمة من صادرات النفط العالمية، بينما يمثل باب المندب نقطة حيوية للتجارة الدولية وحركة السفن بين البحر الأحمر والمحيط الهندي، ما يجعل أي تهديد بإغلاقهما بمثابة إنذار اقتصادي عالمي شديد الخطورة.
في المقابل، رفعت عدة أطراف إقليمية ودولية درجة الاستنفار السياسي والأمني، مع تكثيف الاتصالات الدبلوماسية خلال الساعات الماضية لاحتواء التصعيد ومنع توسع رقعة المواجهة، خصوصًا بعد تصاعد المخاوف من دخول أطراف جديدة إلى ساحة الصراع.
ويرى مراقبون أن الرسائل الإيرانية الأخيرة حملت طابعًا غير مسبوق من الحدة، ما يعكس استعداد طهران لاستخدام أوراق ضغط استراتيجية إذا تطورت العمليات العسكرية في لبنان، بينما تواجه الولايات المتحدة معادلة معقدة بين دعم إسرائيل ومنع انفجار إقليمي شامل قد يهدد استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.

