عباءة سوداء ونظرات جامدة.. قاتلة «عروس بورسعيد» تواجه المحكمة في رابع الجلسات
شهدت محكمة جنايات بورسعيد، اليوم الأحد، أجواءً مشحونة بالحزن والترقب خلال انعقاد رابع جلسات محاكمة المتهمة بقتل الفتاة فاطمة خليل، المعروفة إعلاميًا بـ«عروس بورسعيد»، في واحدة من أكثر القضايا التي هزت الشارع البورسعيدي خلال الأشهر الماضية.
ودخلت المتهمة قاعة المحكمة مرتدية عباءة سوداء، وسط حراسة أمنية مشددة، بينما سيطرت حالة من الصمت والترقب على الحضور مع بدء نظر القضية واستكمال مرافعات الدفاع، في مشهد أعاد إلى الأذهان تفاصيل الجريمة المأساوية التي انتهت بمقتل فتاة لم تتجاوز السادسة عشرة من عمرها.
جريمة هزت بورسعيد في رمضان
تعود تفاصيل الواقعة إلى ثالث أيام شهر رمضان الماضي، حين توجهت المجني عليها فاطمة ياسر خليل إلى منزل أسرة خطيبها بإحدى قرى جنوب بورسعيد لتناول الإفطار معهم، قبل أن تتحول الزيارة العائلية إلى نهاية مأساوية صدمت الجميع.
وكشفت التحقيقات أن خلافات سابقة نشبت بين المجني عليها والمتهمة «دعاء»، زوجة شقيق خطيبها، بسبب وحدة سكنية، لتتطور الأمور داخل المنزل إلى مشادة كلامية عنيفة بالطابق العلوي.
وبحسب ما ورد في تحقيقات النيابة، قامت المتهمة بدفع الفتاة بعنف لتسقط أرضًا، ثم جثمت فوق جسدها وأحكمت قبضتها على «شال» كان ملفوفًا حول رقبتها، وظلت تجذبه بقوة لما يقرب من دقيقتين كاملتين، حتى لفظت المجني عليها أنفاسها الأخيرة.
الطب الشرعي يكشف التفاصيل الصادمة
وأكد تقرير الطب الشرعي أن الوفاة جاءت نتيجة إصابات واختناق مباشر تسببا في توقف وظائف الجسم الحيوية، وهو ما عزز اتهامات القتل العمد الموجهة إلى المتهمة.
وخلال التحقيقات، أقرت المتهمة بارتكاب الواقعة، مشيرة إلى أن الخلافات المتكررة بينهما كانت الدافع وراء الجريمة، الأمر الذي أثار موجة غضب واسعة بين أهالي بورسعيد الذين طالبوا بسرعة القصاص.
المحكمة تواصل نظر القضية
وتواصل محكمة جنايات بورسعيد نظر القضية بعد الاستماع إلى أقوال الشهود وتقارير الطب الشرعي، وسط اهتمام واسع من الرأي العام، خاصة بعد أن تحولت قصة «عروس بورسعيد» إلى قضية رأي عام لما حملته من تفاصيل صادمة ونهاية مأساوية لفتاة كانت تستعد لحياة جديدة قبل أن تتحول أحلامها إلى جنازة أبكت المحافظة بأكملها.

