قضية رأي عام

النائب رضا عبد السلام: الحكومة تسحب قانون الأحوال الشخصية من البرلمان لإعادة صياغته بالتنسيق مع الأزهر

الجمعة 29 مايو 2026 08:05 مـ 12 ذو الحجة 1447 هـ
النائب الدكتور رضا عبد السلام
النائب الدكتور رضا عبد السلام

في خطوة أعادت الجدل حول قانون الأحوال الشخصية إلى الواجهة من جديد، كشف الدكتور رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب، عن سحب الحكومة لمشروع القانون من البرلمان، وإحالته إلى لجنة مشتركة تضم مشيخة الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، تمهيدًا لإعداد تشريع جديد أكثر توازنًا واتساقًا مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وأكد الدكتور رضا عبد السلام، في تصريحات خاصة، أن القرار جاء بعد حالة الجدل الواسعة التي أثارتها بعض البنود المتداولة داخل مشروع القانون، والتي قوبلت برفض مجتمعي وديني واسع، معتبرًا أن العودة إلى الأزهر الشريف تمثل “تصحيحًا للمسار التشريعي” في واحدة من أخطر القضايا المرتبطة باستقرار الأسرة المصرية.

وأوضح عضو مجلس النواب أن الأزهر الشريف ليس مجرد جهة دينية، بل يمثل المرجعية الإسلامية الكبرى وصاحب الدور المحوري في القضايا التي تمس الأحوال الشخصية والأسرة، مؤكدًا أن تجاوز رأي هيئة كبار العلماء أو اللجنة العليا للفتوى في تشريعات تتعلق بالزواج والطلاق والحضانة أمر لا يمكن قبوله.

وانتقد الدكتور رضا عبد السلام عددًا من البنود التي تضمنها المشروع السابق، وعلى رأسها النص الذي يمنح الزوجة حق فسخ عقد الزواج بعد مرور 6 أشهر فقط حال عدم التزام الزوج بوعوده السابقة للزواج، معتبرًا أن هذا الطرح يُفرغ عقد الزواج من قيمته الشرعية والاجتماعية، ويحوّله إلى علاقة مؤقتة قابلة للإلغاء السريع.

وقال النائب إن الشريعة الإسلامية وضعت فترة الخطبة أساسًا لإتاحة الفرصة أمام الطرفين للتعارف والتأكد من التوافق قبل إتمام الزواج، مشددًا على أن استقرار الأسرة لا يتحقق عبر نصوص “تفتح أبواب النزاعات والانفصال المبكر”.

وفي ملف حقوق الأطفال، أشار عضو البرلمان إلى أن بعض القوانين السابقة المتعلقة بالأحوال الشخصية اتسمت بعدم التوازن، ما انعكس سلبًا على كيان الأسرة المصرية، وأدى – بحسب وصفه – إلى زيادة معدلات التفكك الأسري وتشريد الأطفال نتيجة الصراعات القانونية بين الأزواج.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب إعداد قانون متكامل يحقق العدالة بين جميع الأطراف، ويحافظ على حقوق المرأة والرجل والطفل دون انحياز، مع مراعاة الثوابت الدينية والواقع الاجتماعي المصري.

ويأتي تحرك الحكومة وسط مطالبات واسعة بإعادة صياغة قانون الأحوال الشخصية بشكل يضمن الحفاظ على تماسك الأسرة المصرية، خاصة في ظل تصاعد الجدل المجتمعي حول عدد من البنود المرتبطة بالطلاق والحضانة والنفقة والرؤية.