قضية رأي عام

الحكومة تعيد دراسة قانون الأحوال الشخصية.. والأزهر: لم نشارك في صياغته

الجمعة 29 مايو 2026 07:58 مـ 12 ذو الحجة 1447 هـ
الحكومة تعيد دراسة قانون الأحوال الشخصية.. والأزهر: لم نشارك في صياغته

أعادت الحكومة المصرية مشروع قانون الأحوال الشخصية (الأسرة) إلى لجنة مشتركة تضم مشيخة الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، بهدف إعادة دراسته وصياغته من جديد، وذلك بعد تصاعد حالة الجدل المجتمعي بشأن عدد من البنود المتداولة في النسخة الحالية من المشروع.

وجاءت هذه الخطوة في ظل مطالبات واسعة بضرورة مراجعة الصياغات القانونية والتأكد من توافقها مع أحكام الشريعة الإسلامية، خاصة بعد تداول مواد أثارت نقاشات حادة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

أبرز البنود المتداولة في مشروع القانون

وتضمنت النسخة المتداولة من مشروع القانون عدداً من التعديلات المقترحة، أبرزها:

استمرار حضانة الأم للأطفال حتى سن 15 عاماً، سواء للذكر أو الأنثى، ثم يتم تخيير الطفل بعد ذلك.

تنظيم حق الرؤية والاستزارة بشكل أكثر تفصيلاً، مع السماح باصطحاب الطفل والمبيت في بعض الحالات، إلى جانب إتاحة الرؤية الإلكترونية.

منح الزوجة حق طلب فسخ عقد الزواج قضائياً خلال 6 أشهر إذا ثبت وجود تدليس من الزوج.

السماح بإرفاق صورة من قائمة المنقولات الزوجية كملحق رسمي بعقد الزواج.

الأزهر يحسم الجدل

وفي أول رد رسمي، أصدر المركز الإعلامي للأزهر الشريف بياناً أوضح فيه موقف المؤسسة الدينية من مشروع القانون، مؤكداً أن المشروع “لم يُعرض بعد على الأزهر الشريف”، وأن الأزهر “لم يشارك في صياغته بأي شكل من الأشكال”.

وأشار البيان إلى أن الأزهر سبق أن تقدم بمقترح متكامل لقانون الأحوال الشخصية في أبريل 2019، أعدته لجنة تضم هيئة كبار العلماء وعدداً من المتخصصين، موضحاً أن المؤسسة لا تعلم حتى الآن مدى توافق مشروع القانون الحالي مع المقترح الذي سبق أن قدمته.

وأكد الأزهر أنه سيبدي رأيه الشرعي والدستوري في مشروع القانون فور إحالته إليه رسمياً من مجلس النواب، وفقاً لما جرى عليه العرف القانوني والدستوري في مصر.

جدل مجتمعي واسع

ويُعد قانون الأحوال الشخصية من أكثر القوانين إثارة للنقاش داخل المجتمع المصري، نظراً لارتباطه المباشر بقضايا الأسرة والطلاق والحضانة والنفقة والرؤية، وهي ملفات تشهد تبايناً في وجهات النظر بين المؤسسات الدينية والحقوقية والمجتمعية.

ويرى مراقبون أن إعادة دراسة المشروع بالتنسيق مع الأزهر قد تمثل خطوة لتهدئة الجدل والوصول إلى صياغة تحظى بقبول مجتمعي أوسع، خاصة مع حساسية القضايا التي يتناولها القانون وتأثيرها المباشر على ملايين الأسر المصرية.