قضية رأي عام

واشنطن تتراجع عن التصعيد بعد تطمينات عُمانية بشأن مضيق هرمز

الخميس 28 مايو 2026 09:54 مـ 11 ذو الحجة 1447 هـ
واشنطن تتراجع عن التصعيد بعد تطمينات عُمانية بشأن مضيق هرمز

أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الإدارة الأميركية تلقت تطمينات رسمية من سلطنة عُمان بعدم وجود أي نية لفرض رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق هرمز، في خطوة خففت من حدة التوتر المتصاعد حول أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

وقال بيسنت، خلال مؤتمر صحفي عقده الخميس في البيت الأبيض، إنه أجرى اتصالاً مباشراً بالسفير العُماني في واشنطن صباح اليوم، حيث أكد الأخير أن مسقط لا تخطط لفرض أي رسوم على حركة الملاحة الدولية في المضيق.

وأوضح الوزير الأميركي أنه أبلغ الجانب العُماني بشكل واضح أن أي خطوات من هذا النوع “غير مقبولة”، مشدداً على أن الولايات المتحدة لن تتهاون مع أي إجراءات قد تهدد حرية الملاحة أو تؤثر على استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وأضاف بيسنت أن الإدارة الأميركية لا ترغب في الوصول إلى مرحلة فرض عقوبات على أفراد أو مؤسسات مالية عُمانية، لكنه أشار إلى أن واشنطن “ستتحرك بقوة” إذا تم دعم أي إجراءات مرتبطة بإيران تستهدف تعطيل أو تقييد الملاحة في مضيق هرمز.

وكانت التصريحات الأميركية قد أثارت حالة من القلق العالمي خلال الساعات الماضية، بعدما لوّح بيسنت باتخاذ إجراءات ضد سلطنة عُمان إذا ساهمت في فرض رسوم على المضيق، فيما وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيراً مباشراً لمسقط من أي تدخل في الممر البحري الحيوي.

وأكد بيسنت أن تصريحات ترامب الأخيرة جاءت في إطار “التأكيد على حرية الملاحة” وحماية حركة التجارة الدولية والطاقة، خاصة أن مضيق هرمز يمثل شرياناً استراتيجياً يمر عبره جزء ضخم من صادرات النفط العالمية.

وفي سياق متصل، كشف وزير الخزانة الأميركي أن أي اتفاق محتمل مع إيران لن يتم إلا وفق شروط صارمة يحددها ترامب، موضحاً أن الإدارة الأميركية ترفض تقديم أي تنازلات لا تحقق “مصالح الشعب الأميركي”، بحسب وصفه.

وأشار إلى أن الاتفاق الجاري بحثه مع طهران يتضمن عدة ملفات حساسة، أبرزها إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، وضمان استمرار وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى تسليم إيران لليورانيوم عالي التخصيب، والتعهد بعدم تطوير سلاح نووي مستقبلاً.

كما استبعد بيسنت حدوث انفراجة سريعة في ملف العقوبات الأميركية على إيران، مؤكداً أن أي خطوات في هذا الاتجاه “ستتم ببطء شديد”، وأن رفع العقوبات لن يكون مطروحاً قبل تنفيذ طهران لجميع الالتزامات المطلوبة منها.

وتأتي هذه التطورات وسط ترقب دولي واسع لمسار العلاقات الأميركية الإيرانية، في وقت يشهد فيه الخليج توتراً غير مسبوق بسبب المخاوف المرتبطة بأمن الطاقة وحرية الملاحة في المنطقة.