قضية رأي عام

دكتور مصطفي مدبولي من نزلة السمان: تطوير المنطقة سيتم بمشاركة الأهالي.. وتحويلها إلى مقصد سياحي عالمي بطابع حضاري

الأحد 24 مايو 2026 01:09 صـ 6 ذو الحجة 1447 هـ
دكتور مصطفي مدبولي من نزلة السمان: تطوير المنطقة سيتم بمشاركة الأهالي.. وتحويلها إلى مقصد سياحي عالمي بطابع حضاري

في زيارة وصفها الحضور بـ«التاريخية»، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لقاءً موسعًا مع أهالي ومستثمري منطقة نزلة السمان بمحافظة الجيزة، لمناقشة مخططات تطوير المنطقة وإعادة إحيائها بما يليق بمكانتها العالمية باعتبارها البوابة الرئيسية لمنطقة أهرامات الجيزة، إحدى أهم المقاصد السياحية في العالم.

وأكد رئيس الوزراء، خلال اللقاء الذي حضره عدد من الوزراء والمسؤولين ونواب البرلمان ومستثمري المنطقة، أن الحكومة اتخذت قرارًا واضحًا بتطوير نزلة السمان بالتعاون الكامل مع الأهالي، مشددًا على أن الدولة تستهدف تحويل المنطقة إلى «منطقة حضارية» تحافظ على طابعها الشعبي وتراثها، مع توفير بيئة عمرانية وسياحية تليق بمحيط الأهرامات.

وقال مدبولي إن الدولة تعمل منذ سنوات على إعادة إحياء المناطق التاريخية بالقاهرة والجيزة، مشيرًا إلى مشروعات تطوير القاهرة التاريخية، وسور مجرى العيون، والفسطاط، ووسط البلد، مؤكدًا أن تطوير نزلة السمان يمثل «حلمًا قديمًا» بالنسبة له كمخطط عمراني قبل توليه المناصب الحكومية.

وأضاف:

«لا يصح أن نكون أمام أجمل منظر في العالم، وتكون المنطقة المحيطة به بهذا الشكل الذي لا يرضي أحدًا»، مؤكدًا أن الهدف هو خلق تجربة سياحية متكاملة وآمنة وجاذبة، مع الحفاظ على وجود أهالي المنطقة باعتبارهم المستفيدين الأساسيين من عملية التطوير.

وشدد رئيس الوزراء على أن جميع المباني والمنشآت بالمنطقة يجب أن تكون في مستوى حضاري متناسق مع القيمة التاريخية والسياحية للأهرامات، موضحًا أن الدولة لن تنفذ أي مخطط دون مشاركة الأهالي واقتناعهم الكامل به، قائلاً:

«جئت إليكم اليوم لطمأنتكم.. كل ما يتم التخطيط له لن يتم تنفيذه إلا بمشاركتكم».

وأوضح مدبولي أن الحكومة تعمل على إعداد مخطط متكامل لتطوير المنطقة يشمل تحسين البنية الأساسية، وتطوير الطرق والشوارع، وتنظيم الأنشطة السياحية والفندقية والتجارية، بما يسهم في زيادة الحركة السياحية ورفع الطاقة الاستيعابية للغرف الفندقية من نحو 5 آلاف غرفة حاليًا إلى ما بين 15 و20 ألف غرفة مستقبلًا بعد اكتمال التطوير.

كما أشار إلى أن الحكومة ستعمل على حل أزمة تراخيص المباني القائمة بشكل مؤقت لحين الانتهاء من المخطط النهائي، مع مراعاة اشتراطات السلامة والأمن، معلنًا عقد لقاء عقب إجازة عيد الأضحى مع محافظ الجيزة والجهات المعنية للاتفاق على آليات التنفيذ وإصدار التصاريح المؤقتة اللازمة.

وأكد رئيس الوزراء أن هناك نماذج عالمية نجحت في إعادة إحياء مناطق تاريخية مع الحفاظ على هويتها وطابعها الشعبي، مشيرًا إلى أن الدولة تستهدف تقديم تجربة مشابهة في نزلة السمان، من خلال تطوير الواجهات والمحال والمطاعم والبازارات، بما يمنح السائح تجربة فريدة أثناء زيارته للمنطقة.

من جانبه، أعرب حسام الشاعر، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية، عن تقديره الكبير لرئيس الوزراء، واصفًا الزيارة بـ«التاريخية»، ومؤكدًا أن الحكومة نجحت في تحويل مطالب أهالي ومستثمري المنطقة إلى خطوات تنفيذية واقعية.

وأشار الشاعر إلى أن نزلة السمان تمثل منتجًا سياحيًا فريدًا أمام الأهرامات، متوقعًا أن يسهم مخطط التطوير الجديد في جذب ما بين 2 إلى 3 ملايين سائح إضافي خلال السنوات المقبلة، خاصة مع تطوير البنية التحتية وتحسين الهوية البصرية للمنطقة.

وأكد أن أهالي ومستثمري المنطقة مستعدون للبدء فورًا في تطوير منازلهم ومنشآتهم السياحية بمجرد الحصول على التصاريح اللازمة، مشيرًا إلى تأسيس «جمعية مستثمري نزلة السمان» لتكون كيانًا موحدًا للتنسيق مع الدولة خلال مراحل التطوير.

كما كشف عن خطط مستقبلية لإطلاق حملات تسويقية دولية وصناعة علامة تجارية مميزة للمنطقة، إلى جانب تنفيذ برامج تدريب وتأهيل للعاملين في القطاع السياحي بالمنطقة، بما يواكب المعايير العالمية.

بدوره، أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن هناك مخططًا متكاملًا وواضحًا لتطوير المنطقة، موضحًا أن أغلب المباني والمنشآت القائمة تتوافق بالفعل مع التصور العام للمشروع، فيما سيتم دراسة الحالات الأخرى بالتنسيق مع الاستشاري المختص.

أما الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، فأكد أن المحافظة ستبدأ عقب عيد الأضحى مباشرة في تشكيل مجموعة عمل مشتركة مع وزارة السياحة لتسهيل استخراج التصاريح المؤقتة وتسريع الإجراءات، بما يدعم المستثمرين ويحافظ في الوقت نفسه على رؤية الدولة لتطوير المنطقة.

وخلال اللقاء، أعلن أهالي نزلة السمان ترحيبهم الكامل بخطط التطوير، مؤكدين استعدادهم للتعاون مع الدولة في تنفيذ المخطط الجديد، لما يمثله من فرصة حقيقية لإحياء المنطقة وتحسين مستوى الخدمات وإنعاش النشاط السياحي.