قضية رأي عام

النائب أحمد خالد ممدوح: تأهيل كوادر المحليات هو الطريق الحقيقي لبناء الجمهورية الجديدة

الجمعة 22 مايو 2026 07:54 مـ 5 ذو الحجة 1447 هـ
النائب أحمد خالد ممدوح: تأهيل كوادر المحليات هو الطريق الحقيقي لبناء الجمهورية الجديدة

في وقت تتجه فيه الدولة المصرية نحو ترسيخ مفهوم الجمهورية الجديدة، تبرز أهمية تطوير الإدارة المحلية باعتبارها الواجهة المباشرة التي يتعامل معها المواطن يوميًا، وهو ما أكده النائب أحمد خالد ممدوح، عضو مجلس الشيوخ عن حزب المؤتمر وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، خلال مشاركته ضمن وفد التنسيقية في زيارة إلى مركز التنمية المحلية بسقارة.

الزيارة لم تكن بروتوكولية أو مجرد جولة تفقدية، بل حملت رسائل واضحة تؤكد أن تطوير المحليات لم يعد رفاهية، وإنما ضرورة حتمية لتحقيق التنمية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات.

وخلال اللقاء الذي جمع عددًا من نواب وأعضاء التنسيقية بقيادات مركز التنمية المحلية، وعلى رأسهم الدكتور عصام الجوهري مدير المركز، شدد النائب أحمد خالد ممدوح على أن تطوير العنصر البشري يمثل حجر الأساس لأي عملية إصلاح إداري حقيقية، مؤكدًا أن الاستثمار في الكفاءات والتدريب المستمر هو الطريق الأسرع لبناء جهاز إداري أكثر كفاءة وقدرة على مواكبة متطلبات العصر.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن مركز التنمية المحلية بسقارة يشهد طفرة واضحة في الرؤية التدريبية ومنظومة العمل الحديثة، خاصة في ملف التحول الرقمي واستخدام التكنولوجيا في تطوير الأداء الإداري، وهو ما يعكس توجه الدولة نحو بناء مؤسسات أكثر احترافية وفاعلية.

كما أكد أن نجاح أي برامج تدريبية لا يجب أن يقاس بعدد الدورات أو المشاركين فقط، وإنما بمدى انعكاس تلك البرامج على أداء الموظفين داخل مواقع العمل، مطالبًا بوجود آليات دقيقة لقياس أثر التدريب ومدى الاستفادة الحقيقية منه على أرض الواقع.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عصام الجوهري أن المركز بدأ بالفعل تطبيق منظومة إلكترونية حديثة تستهدف قياس أثر التدريب وتقييم الأداء، في إطار معالجة الفجوة الموجودة بين التأهيل النظري ومستوى الأداء الفعلي ببعض الإدارات المحلية.

ولم تتوقف رؤية النائب أحمد خالد ممدوح عند حدود التطوير الداخلي للمركز، بل طالب بالتوسع في إنشاء فروع لمركز التنمية المحلية داخل المحافظات، بما يضمن وصول برامج التدريب إلى أكبر عدد ممكن من العاملين بالإدارة المحلية، خاصة في المحافظات البعيدة، وهو ما يسهم في تحقيق العدالة التدريبية ورفع كفاءة الجهاز الإداري على مستوى الجمهورية.

وتعكس هذه التحركات إيمانًا حقيقيًا بأن إصلاح الإدارة المحلية يبدأ من الإنسان، وأن بناء كوادر مؤهلة ومدربة قادر على إحداث فارق ملموس في مستوى الخدمات التي يحصل عليها المواطن، بداية من الخدمات اليومية وحتى المشروعات التنموية الكبرى.

وفي ظل التحديات المتسارعة التي تواجه المحليات، تبقى الرسالة الأهم التي حملتها زيارة وفد تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين إلى مركز سقارة، أن الدولة ماضية بقوة نحو بناء جهاز إداري عصري يعتمد على الكفاءة والتدريب والتكنولوجيا، بما يحقق أهداف الجمهورية الجديدة ويعزز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.