قضية رأي عام

إيران تتوعد برد سريع على أي هجوم.. وترامب يؤجل ضربة عسكرية بعد وساطة خليجية

الثلاثاء 19 مايو 2026 12:17 صـ 1 ذو الحجة 1447 هـ
إيران تتوعد برد سريع على أي هجوم.. وترامب يؤجل ضربة عسكرية بعد وساطة خليجية

في تطور جديد يعكس تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، أكد قائد مقر خاتم الأنبياء العسكري الإيراني، الاثنين، أن القوات المسلحة الإيرانية أصبحت في أعلى درجات الجاهزية، مشددًا على أن بلاده سترد «بسرعة وحزم» على أي عدوان جديد قد تتعرض له.

وتأتي التصريحات الإيرانية بعد ساعات من كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قراره تأجيل هجوم عسكري كان مخططًا ضد إيران، عقب تدخل مباشر من قادة السعودية وقطر والإمارات، بالتزامن مع انطلاق مفاوضات وصفها بـ«الجدية» مع طهران.

دفاعات جوية في حالة استنفار

وفي مؤشر على حساسية الموقف الأمني، أفادت وكالة «مهر» الإيرانية بأنه تم تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في مدينة أصفهان وجزيرة قشم الواقعة قرب مضيق هرمز، دون إعلان رسمي عن أسباب هذا التحرك.

وأثار تفعيل الدفاعات الجوية تساؤلات حول احتمالية وجود تهديدات أمنية أو مخاوف من تصعيد عسكري مفاجئ، خاصة في ظل التوتر المتزايد بين إيران والولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة.

ترامب: قادة الخليج طلبوا تأجيل الضربة

وقال ترامب، في منشور عبر منصة «Truth Social»، إن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، طلبوا منه تأجيل العملية العسكرية التي كانت مقررة ضد إيران.

وأوضح الرئيس الأمريكي أن تلك المطالب جاءت في ضوء وجود فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق جديد مع طهران، مؤكدًا أن المباحثات الجارية تحمل مؤشرات إيجابية.

وأضاف ترامب أن أي اتفاق محتمل يجب أن يتضمن ضمانات كاملة تمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشيرًا إلى أنه أصدر توجيهات مباشرة إلى وزير الدفاع بيت هيجسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دانيال كاين بعدم تنفيذ الهجوم في الوقت الراهن.

رسائل ردع وتحركات دبلوماسية

ويرى مراقبون أن التصريحات الإيرانية الأخيرة تحمل رسائل ردع واضحة إلى واشنطن، في وقت تحاول فيه دول الخليج لعب دور الوسيط لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة قد تهدد أمن الطاقة والاستقرار الإقليمي.

ويأتي هذا التصعيد وسط ترقب دولي لمسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل مخاوف متزايدة من أن أي خطأ في الحسابات قد يدفع المنطقة نحو أزمة عسكرية جديدة، خصوصًا مع حساسية مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا.

وبين لغة التهديد والتحركات الدبلوماسية، تبقى المنطقة أمام مرحلة شديدة التعقيد، حيث تتقاطع الحسابات العسكرية مع الجهود السياسية لتجنب مواجهة قد تكون تداعياتها واسعة على الشرق الأوسط والعالم.