قضية رأي عام

المجلس العربي للآثاريين العرب: متاحف عربية تتعرض للتدمير والنهب.. ومطالب بتحرك عاجل من اليونسكو

الإثنين 18 مايو 2026 01:29 صـ 30 ذو القعدة 1447 هـ
المجلس العربي للآثاريين العرب: متاحف عربية تتعرض للتدمير والنهب.. ومطالب بتحرك عاجل من اليونسكو

في مشهد حمل رسائل غضب وتحذير شديد من ضياع الهوية العربية، احتفى المجلس العربي للآثاريين العرب باليوم العالمي للمتاحف، وسط دعوات عاجلة لإنقاذ المتاحف العربية التي تواجه خطر التدمير والنهب بسبب الحروب والاعتداءات المتصاعدة في عدد من الدول العربية.

وافتتح الدكتور محمد الكحلاوي، رئيس المجلس العربي للآثاريين العرب، أعمال الندوة بكلمة مؤثرة عبّر خلالها عن حزنه العميق واستيائه من الاحتفاء بهذه المناسبة الدولية بينما تتعرض متاحف عربية عريقة للتدمير الممنهج ونهب مقتنياتها التاريخية، مؤكدًا أن ما يحدث يمثل “جريمة بحق ذاكرة الأمة العربية وتراثها الحضاري”.

وأشار الكحلاوي إلى الأوضاع الكارثية التي تعيشها متاحف غزة والسودان والضفة الغربية ولبنان واليمن وسوريا، موضحًا أن التراث العربي بات في مواجهة خطر حقيقي يهدد باختفاء كنوز تاريخية لا تُقدّر بثمن، مناشدًا الدكتور خالد العناني، المرشح المصري لمنصب مدير عام اليونسكو، بالتحرك العاجل لإعادة الاعتبار للمتاحف العربية المتضررة والعمل على حمايتها دوليًا.

وأكد الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير المكتب الإعلامي للمجلس العربي للآثاريين العرب، أن الندوة شهدت مشاركة واسعة من كبار علماء الآثار والمتخصصين من مصر ومختلف الدول العربية، في تأكيد على وحدة الموقف العربي تجاه حماية التراث الثقافي.

وشارك الدكتور الشرقي الدهمالي، عضو المجلس التنفيذي للمجلس الدولي للمتاحف “الأيكوم”، بكلمة تناول فيها حجم التهديدات التي تواجه المتاحف العربية، مشددًا على ضرورة وضع آليات دولية عاجلة لحماية المقتنيات الأثرية من النهب والاتجار غير المشروع.

كما ألقى محمد سعد الرميحي، الرئيس التنفيذي لمتاحف قطر ورئيس المنظمة الإقليمية العربية للمجلس الدولي للمتاحف “الأيكوم العربي”، كلمة استعرض خلالها جهود الأيكوم العربي في التصدي للمخاطر التي تهدد التراث المتحفي، مؤكدًا أهمية التعاون العربي والدولي لمواجهة هذه الأزمة المتفاقمة.

وشهدت الندوة نقاشات موسعة بين الخبراء والمتخصصين حول مستقبل المتاحف العربية وسبل إنقاذها، في ظل ما وصفه المشاركون بأنه “أخطر تهديد يواجه التراث العربي الحديث”.

وفي ختام الفعاليات، خرج المشاركون بعدد من التوصيات الحاسمة، أبرزها مطالبة الحكومات العربية بتشديد إجراءات حماية المتاحف ومنع تهريب القطع الأثرية، إلى جانب دعوة اليونسكو والمنظمات الدولية للتحرك الفوري لوقف الاعتداءات التي تستهدف المتاحف العربية.

كما أكد المشاركون أن استمرار تدمير التراث والآثار العربية يستوجب اتخاذ مواقف دولية صارمة، من بينها دراسة شطب إسرائيل من عضوية اليونسكو، وإعادة النظر في المواقع المسجلة لها على قائمة التراث العالمي، باعتبار أن حماية التراث الإنساني مسؤولية دولية لا تقبل الصمت أو التهاون.