قضية رأي عام

قلق أميركي متصاعد.. تقرير يكشف مناقشات كوبية لاستهداف غوانتنامو وسفن واشنطن بـ300 مسيّرة

الأحد 17 مايو 2026 04:16 مـ 30 ذو القعدة 1447 هـ
قلق أميركي متصاعد.. تقرير يكشف مناقشات كوبية لاستهداف غوانتنامو وسفن واشنطن بـ300 مسيّرة

كشف تقرير نشره موقع أكسيوس الأميركي عن معلومات استخباراتية سرية تشير إلى أن كوبا تبحث سيناريوهات لاستخدام أكثر من 300 طائرة مسيّرة عسكرية في هجمات محتملة تستهدف القاعدة الأميركية في خليج غوانتنامو وسفنًا عسكرية أميركية، وربما مدينة كي ويست بولاية فلوريدا، الواقعة على بعد نحو 90 ميلًا فقط من العاصمة الكوبية هافانا.
وبحسب التقرير، فإن هذه المعلومات الاستخباراتية أثارت قلقًا متزايدًا داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي ترى أن التطور المتسارع في قدرات الطائرات المسيّرة، إلى جانب وجود مستشارين عسكريين إيرانيين داخل كوبا، يمثل تهديدًا متصاعدًا للأمن القومي الأميركي.
وقال مسؤول أميركي رفيع إن اقتراب هذه التقنيات من السواحل الأميركية، مع وجود أطراف وصفها بـ"الخطرة"، من جماعات إرهابية وكارتلات مخدرات إلى إيران وروسيا، يفرض على واشنطن إعادة تقييم مستوى التهديد في المنطقة.
وأضاف المسؤول أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف شدد على أن كوبا لم يعد مسموحًا لها بأن تكون منصة لخصوم الولايات المتحدة لتطوير أجندات عدائية داخل نصف الكرة الغربي.
وأشار التقرير إلى أن كوبا حصلت منذ عام 2023 على طائرات مسيّرة هجومية بقدرات متنوعة من روسيا وإيران، وقامت بتخزينها في مواقع استراتيجية بمختلف أنحاء الجزيرة، فيما طلب مسؤولون كوبيون خلال الشهر الماضي دفعات إضافية من المسيّرات والمعدات العسكرية من موسكو.
كما كشفت اعتراضات استخباراتية، وفق التقرير، أن مسؤولين استخباراتيين كوبيين يعملون على دراسة أساليب إيران في مواجهة الولايات المتحدة، في وقت تواصل فيه كل من روسيا والصين تشغيل منشآت تجسس متقدمة داخل الأراضي الكوبية لجمع معلومات استخباراتية حساسة.
وفي سياق متصل، قدّر مسؤولون أميركيون أن نحو 5000 جندي كوبي شاركوا إلى جانب القوات الروسية في الحرب الأوكرانية، ما أتاح لهم اكتساب خبرات مباشرة في تكتيكات حرب المسيّرات الحديثة.
ورغم هذه المؤشرات، أكد مسؤولون أميركيون أن واشنطن لا ترى تهديدًا عسكريًا وشيكًا من جانب كوبا، لكنها تراقب عن كثب المناقشات العسكرية داخل الجزيرة بشأن تطوير خطط لحرب الطائرات المسيّرة تحسبًا لأي تصعيد مستقبلي.
وختم مسؤول أميركي بالقول: "لا أحد يتوقع هجومًا جويًا تقليديًا من كوبا، لكن قربها الجغرافي الشديد من الولايات المتحدة يجعل أي تطور عسكري هناك محل متابعة وقلق دائم."