السيسي يفتح ملف “ثروة الأوقاف”.. توجيهات عاجلة لحصر الممتلكات وتحويل القاهرة التاريخية إلى مقصد عالمي
في تحرك جديد يستهدف تعظيم الاستفادة من أصول الدولة، وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي بإيلاء ملف حصر وتوثيق ممتلكات هيئة الأوقاف المصرية أهمية قصوى، مع الإسراع في تطويرها واستثمارها بما يعزز مساهمتها في دعم الاقتصاد الوطني.
وخلال اجتماع عقده الرئيس اليوم مع الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، وعدد من كبار المسؤولين بالدولة، تمت مناقشة خطط تطوير الأصول العقارية التابعة لوزارة الأوقاف، وآليات التعاون مع المطورين العقاريين والشركات المتخصصة لفتح مجالات استثمارية جديدة وتحقيق أقصى استفادة اقتصادية من تلك الممتلكات.
خرائط رقمية وحصر شامل لأصول الأوقاف
وأكد وزير الأوقاف خلال الاجتماع أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع جهات الدولة المختلفة على تنفيذ حصر دقيق لكافة الأصول والممتلكات التابعة لهيئة الأوقاف، مع إعداد خرائط مساحية ورقمية متكاملة لتوثيقها، في خطوة تستهدف حماية تلك الثروة وضمان إدارتها بشكل حديث وفعّال.
كما استعرض الوزير عدداً من الفرص الاستثمارية الواعدة التي يجري تجهيزها لطرحها خلال الفترة المقبلة، بما يحقق عوائد اقتصادية أكبر ويعزز موارد الهيئة.
القاهرة التاريخية على رأس الأولويات
الاجتماع تناول أيضاً تطورات مشروع تطوير القاهرة التاريخية، حيث شدد الرئيس السيسي على ضرورة رفع كفاءة المباني والمنشآت التاريخية وفق أعلى المعايير العالمية، مؤكداً أهمية تحويل المنطقة إلى مقصد سياحي وحضاري عالمي يعكس الهوية المصرية ويجذب الزوار من مختلف دول العالم.
ووفقاً لما أعلنه السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، فإن الرئيس شدد على ضرورة استمرار جهود الحصر والتوثيق والتطوير، مع تحقيق الاستغلال الأمثل لأصول هيئة الأوقاف بما يضمن استدامة الاستثمار الرشيد وتعزيز مساهمة تلك الأصول في الاقتصاد الوطني.
رسالة واضحة: استثمار الأصول غير المستغلة
وتعكس توجيهات الرئيس توجه الدولة نحو إعادة تقييم واستثمار الأصول غير المستغلة، خاصة مع امتلاك هيئة الأوقاف واحدة من أكبر المحافظ العقارية في مصر، بما يجعلها قادرة على لعب دور اقتصادي وتنموي أكبر خلال المرحلة المقبلة، إذا ما تم استغلالها بالشكل الأمثل.

