قضية رأي عام

15 سنة سجنًا لعصابة زورّت بطاقات التأمين الصحي لسرقة أدوية السكري وبيعها للصيدليات

الثلاثاء 12 مايو 2026 09:16 مـ 25 ذو القعدة 1447 هـ
ارشيفيه
ارشيفيه

قضت محكمة جنايات القاهرة، الدائرة السادسة جنوب، غيابيًا بالسجن المشدد لمدة 15 سنة على 3 متهمين، بعد إدانتهم بتزوير محررات رسمية خاصة بالهيئة العامة للتأمين الصحي، والاستيلاء على أدوية وعقاقير ومستلزمات طبية مخصصة لمرضى السكري، بلغت قيمتها 186 ألف جنيه و20 قرشًا.

صدر الحكم برئاسة المستشار هشام عبد المجيد محمود، وعضوية المستشارين ناصر إسماعيل دهشان وعمرو محمد فوزي، وبحضور مصطفى رجب عبد العظيم وكيل النيابة، وأمانة سر محمد طه محمد، في القضية رقم 707 لسنة 2025 جنايات الدرب الأحمر، والمقيدة برقم 2383 لسنة 2025 كلي جنوب القاهرة.

وشمل الحكم كلًا من: “ع. ز. ح”، و“م. ط. م”، و“ر. ط. م”، بعدما ثبت تورطهم في تزوير 13 كارنيه تأمين صحي و14 بطاقة علاجية منسوبة للهيئة العامة للتأمين الصحي.

تفاصيل الواقعة

كشفت تحقيقات النيابة أن المتهم الأول يعمل معاون خدمة بالهيئة العامة للتأمين الصحي، بينما استعان المتهم الثاني بأسماء طلاب من كشوف نجاح ببعض المدارس، ووضع صورًا شخصية لا تخص أصحاب الأسماء، في حين زودتهم المتهمة الثالثة بتشخيص علاجي يخص ابنتها المصابة بمرض السكري المزمن.

وقام المتهمون بإثبات تلك البيانات على المحررات المزورة ونسبها زورًا إلى طلاب وهميين، ثم استخدموا هذه المستندات أمام طبيب تكرار بعيادة المحمدية التابعة للتأمين الصحي، لإثبات إصابة الطلاب الوهميين بمرض السكري.

وأسفر ذلك عن استخراج 42 روشتة علاجية وصرف كميات من الأدوية والعقاقير والمستلزمات الطبية من الهيئة العامة للتأمين الصحي دون وجه حق.

بيع الأدوية لتحقيق أرباح غير مشروعة

وأوضحت التحقيقات أن المتهمين استولوا على الأدوية بطريق الاحتيال، ثم أعادوا بيعها إلى صيدليات خاصة لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.

كما تبين أن المتهمين قلدوا، بمساعدة شخص مجهول، خاتمًا منسوبًا للطبيب “أحمد عطا” مدير فرع القاهرة بهيئة التأمين الصحي، بالإضافة إلى تقليد أختام منسوبة لطبيبين آخرين، بهدف إضفاء الصفة الرسمية على المستندات المزورة.

أدلة الإدانة

استندت المحكمة في حكمها إلى أقوال عدد من الشهود، من بينهم صيادلة ومسؤولو تفتيش مالي وصيدلي وضباط مباحث، فضلًا عن تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي.

وأكد التقرير أن المتهم الثاني حرر بخط يده بيانات 11 كارنيهًا و14 بطاقة علاجية مضبوطة، كما أثبت أن الأختام المستخدمة لا تعود إلى القوالب الأصلية الخاصة بالجهات الرسمية.