قضية رأي عام

الصحة العالمية: تأكد إصابة 9 حالات بسلالة الأنديز من فيروس هانتا.. و«نتعامل بجدية بالغة»

الثلاثاء 12 مايو 2026 08:37 مـ 25 ذو القعدة 1447 هـ
الصحة العالمية: تأكد إصابة 9 حالات بسلالة الأنديز من فيروس هانتا.. و«نتعامل بجدية بالغة»

أكد الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، أن المنظمة تتعامل «بجدية بالغة» مع بؤرة الإصابات بفيروس هانتا من سلالة «الأنديز»، التي ظهرت على متن السفينة السياحية «إم في هونديوس»، مشيرًا إلى تأكيد إصابة 9 حالات من أصل 11 حالة تم رصدها حتى الآن، بينما لا تزال حالتان قيد الاشتباه.

وقال تيدروس، خلال مؤتمر صحفي عُقد بحضور رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، إن الوضع الصحي ما زال تحت السيطرة، موضحًا أن تقييم منظمة الصحة العالمية يشير حتى الآن إلى أن الخطر على الصحة العامة عالميًا «منخفض»، رغم خطورة الفيروس وضرورة مواصلة إجراءات المراقبة الصارمة.

وأوضح أن منظمة الصحة العالمية تلقت أول إخطار عن بؤرة الإصابات قبل 10 أيام، عندما كانت السفينة بالقرب من الرأس الأخضر، حيث ظهرت الأعراض على ثلاثة ركاب، وتم حينها التنسيق مع حكومة الرأس الأخضر لإجلائهم، قبل أن يتبين لاحقًا أن الوضع يتجاوز قدرة الدولة على إدارة عملية الإنزال والعودة الآمنة لجميع الركاب.

وأضاف أن المنظمة طلبت من الحكومة الإسبانية استقبال السفينة وإدارة عملية إنزال الركاب بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والاتحاد الأوروبي، وهو ما وافقت عليه مدريد فورًا، مشيدًا بما وصفه بـ«الموقف الإنساني والأخلاقي» لإسبانيا في التعامل مع الأزمة.

وأشار مدير عام الصحة العالمية إلى أن السفينة كانت تقل نحو 150 شخصًا من 23 دولة، عاشوا لأسابيع في ظروف صعبة وصفها بأنها «مرعبة نفسيًا»، موضحًا أن بعض الركاب تعرضوا لانهيارات عصبية نتيجة القلق والعزل.

وأكد أن جميع الحالات المؤكدة والمشتبه بها خضعت للعزل والإشراف الطبي الكامل، ما ساهم في الحد من احتمالات انتقال العدوى، مشيرًا إلى أنه لم تُسجل أي وفيات جديدة منذ 2 مايو الجاري، فيما بلغ إجمالي الوفيات المرتبطة بالبؤرة 3 حالات.

وأضاف أن المنظمة لا ترى حتى الآن مؤشرات على بداية تفشٍ واسع للفيروس، إلا أن فترة حضانة فيروس الأنديز الطويلة قد تؤدي إلى ظهور حالات جديدة خلال الأسابيع المقبلة، لافتًا إلى أن كل دولة استقبلت ركاب السفينة أصبحت مسؤولة عن متابعة حالتهم الصحية.

وشددت منظمة الصحة العالمية على ضرورة مراقبة جميع المخالطين لمدة 42 يومًا من آخر تعرض محتمل للفيروس، أي حتى 21 يونيو المقبل، سواء داخل منشآت حجر صحي أو في المنازل، مع عزل أي شخص تظهر عليه أعراض بشكل فوري.

واختتم تيدروس تصريحاته بالتأكيد على أن المنظمة تتابع عن كثب أي تقارير جديدة مرتبطة بالفيروس، وستواصل التعاون مع الحكومات والخبراء في الدول المعنية لمنع أي انتشار أوسع للعدوى.