قضية رأي عام

أحكام رادعة في قضية تزوير بطاقات إثبات الإعاقة.. السجن المؤبد والمشدد ورد الأموال

الإثنين 4 مايو 2026 07:31 مـ 17 ذو القعدة 1447 هـ
أحكام رادعة في قضية تزوير بطاقات إثبات الإعاقة.. السجن المؤبد والمشدد ورد الأموال

أسدلت محكمة الجنايات الستار على واحدة من أخطر قضايا الفساد المرتبطة بمنظومة الدعم، بإصدار أحكام رادعة في واقعة تزوير بطاقات إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة، والتي كشفت عن شبكة منظمة استهدفت الاستيلاء على المال العام وحرمان مستحقيه من حقوقهم.

تعود تفاصيل القضية إلى تحقيقات موسعة أجرتها نيابة الأموال العامة العليا، انتهت بإحالة 27 متهماً إلى المحاكمة الجنائية، بعد ثبوت تورطهم في جرائم الحصول دون وجه حق على منافع مالية، والتربح من أعمال الوظيفة العامة، وتسهيل الاستيلاء على أموال الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، إلى جانب جرائم الرشوة والتزوير في محررات رسمية وإلكترونية.

وكشفت التحقيقات أن المتهم الأول، بصفته مدير مكتب تأهيل تابع لوزارة التضامن الاجتماعي، استغل سلطات وظيفته في إصدار بطاقات إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة لغير المستحقين، مستندًا إلى تقارير طبية مزورة. كما تبين اشتراك باقي المتهمين في تزوير محررات رسمية منسوبة لجهات طبية حكومية، واستخدام أختام مقلدة وأدوات تقنية لإضفاء صفة الرسمية على تلك المستندات.

وأوضحت أوراق القضية أن المتهمين حصلوا على مزايا غير مشروعة شملت الإعفاء الجمركي على سيارات، وصرف معاشات دون وجه حق، فضلًا عن تحقيق أرباح مالية من أموال التأمينات، كما قدم المتهم الأول مبالغ مالية تجاوزت مليون جنيه على سبيل الرشوة لتسهيل استخراج تلك البطاقات بالمخالفة للقانون.

وبجلسة اليوم، أصدرت المحكمة أحكامها التي تراوحت بين السجن المؤبد والسجن المشدد لمدة 15 عامًا و10 سنوات، حضورياً لعدد من المتهمين وغيابياً لآخرين، مع إلزامهم برد المبالغ المستولى عليها وتوقيع غرامات مالية، إلى جانب مصادرة الأدوات المستخدمة في عمليات التزوير.

وأكدت النيابة العامة استمرارها في التصدي الحاسم لكافة صور الفساد، خاصة الجرائم التي تمس حقوق الفئات الأولى بالرعاية، مشددة على اتخاذ الإجراءات القانونية الكفيلة بصون المال العام وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.