قضية رأي عام

مترجمة حساب الأهلي بالفرنسية في «ألسن عين شمس»: ورشة عن تحديات الترجمة وسوق العمل

الأحد 26 أبريل 2026 12:04 صـ 8 ذو القعدة 1447 هـ
مترجمة حساب الأهلي بالفرنسية في «ألسن عين شمس»: ورشة عن تحديات الترجمة وسوق العمل

في إطار توجه الدولة نحو تعزيز ربط مخرجات التعليم الجامعي بمتطلبات سوق العمل، وحرص جامعة عين شمس على دعم التأهيل المهني والتطبيقي لطلابها وخريجيها، نظم قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة، بالتعاون مع برنامج ليسانس الألسن في اللغات الشرقية الإسلامية وآدابها – شعبة اللغة الفارسية بكلية الألسن، ورشة عمل متخصصة استهدفت خريجي برامج الكلية، وذلك في سياق استراتيجية الجامعة الرامية إلى بناء كوادر قادرة على المنافسة في سوق العمل المحلي والدولي.

جاء ذلك تحت رعاية الأستاذ الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس الجامعة، والأستاذ الدكتور رامي ماهر، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والأستاذة الدكتورة غادة فاروق، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والأستاذة الدكتورة يمنى صفوت، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والقائم بتسيير أعمال عميد الكلية، والأستاذة الدكتورة هالة سيد متولي، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، وبإشراف الدكتورة ديانا ناجي، مدير وحدة متابعة الخريجين.

واستضافت الورشة الأستاذة مريم الحكيم، المترجمة التحريرية والمترجمة الفورية، ومسؤول النسخة الفرنسية للحساب الرسمي للنادي الأهلي على منصة «إكس»، حيث قدمت عرضًا شاملًا حول واقع مهنة الترجمة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، مسلطة الضوء على أبرز التحديات التي تواجه المترجمين في مجالي الترجمة التحريرية والفورية، ومؤكدة أن التطور التكنولوجي، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، فرض واقعًا جديدًا يتطلب من المترجم امتلاك مهارات متعددة تتجاوز حدود الترجمة التقليدية.

كما استعرضت «الحكيم» من خلال خبراتها المهنية نماذج عملية من سوق العمل، موضحة الفروق الدقيقة بين أنماط الترجمة المختلفة، وآليات التعامل مع ضغوط العمل في الترجمة الفورية، فضلًا عن أهمية الدقة والسرعة والقدرة على اتخاذ القرار اللغوي في اللحظة المناسبة، وهو ما يُعد من الركائز الأساسية لنجاح المترجم المحترف.

ومن جانبها، أدارت فعاليات الورشة الدكتورة نهى محمد شاكر، منسق الخريجين بالبرنامج للعام الجامعي 2025–2026، حيث أكدت أن تنظيم مثل هذه الورش يأتي في إطار حرص الكلية على مد جسور التواصل بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي، بما يسهم في صقل خبرات الخريجين، وتعزيز جاهزيتهم للاندماج الفعّال في سوق العمل، مشيرة إلى أن الكلية تولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية المهارات المهنية لطلابها وخريجيها، بما يتماشى مع متطلبات العصر.

وتناولت الورشة عددًا من المحاور الجوهرية، من بينها التحديات التي تواجه المترجم الفوري في بيئات العمل المختلفة، وأهمية التوظيف الأمثل للأدوات الرقمية الحديثة في مجال الترجمة، وعلى رأسها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن استعراض ملامح سوق الترجمة في مصر، والفرص المتاحة أمام الخريجين، وسبل بناء مسار مهني ناجح قائم على التخصص والاحترافية.

كما تطرقت الورشة إلى آليات تسويق المترجم لنفسه في ظل المنافسة المتزايدة، وأهمية بناء الهوية المهنية، سواء عبر المنصات الرقمية أو من خلال العمل الحر، إلى جانب التأكيد على ضرورة التطوير المستمر للمهارات اللغوية والتقنية، بما يضمن الاستمرارية والتميز في هذا المجال الحيوي.

وشهدت فعاليات الورشة تفاعلًا ملحوظًا من الحضور، حيث فُتح باب الحوار والنقاش، وتمت الإجابة على العديد من الاستفسارات المتعلقة بطبيعة العمل في مجال الترجمة، والتحديات التي قد تواجه الخريجين في بداية مسيرتهم المهنية، وهو ما يعكس وعيًا متزايدًا لدى الخريجين بأهمية التأهيل المستمر، والسعي نحو اكتساب الخبرات العملية التي تعزز فرصهم في سوق العمل.

وتأتي هذه الورشة في إطار سلسلة من الفعاليات التي تنظمها كلية الألسن بجامعة عين شمس، بهدف دعم خريجيها وتمكينهم من مواكبة التطورات المتلاحقة في مجالات العمل المختلفة، بما يعزز من دور الجامعة كمؤسسة تعليمية رائدة تسهم في إعداد أجيال قادرة على البناء والمنافسة.